منتجع ومركز مؤتمرات أربا منتش.. وجهة إثيوبيا للسياحة والأعمال
69
بين بحيرتي أبيا وتشامو، حيث تمتد الغابات الخضراء الكثيفة وتلتقي الطبيعة الخلابة بالإرث الثقافي العريق، تتربع مدينة أربا منتش، إحدى أجمل الوجهات السياحية في إثيوبيا.
وتشتهر المدينة بـ”مدينة الأربعين نبعًا”، لما تزخر به من ينابيع طبيعية ومناظر ساحرة، إلى جانب متنزه نيچسار الوطني ، ما جعلها على مدى عقود مقصدًا لعشاق الطبيعة والثقافة.
واليوم، تضيف أربا منتش إلى رصيدها السياحي معلمًا جديدًا يتمثل في منتجع ومركز مؤتمرات أربا منتش، الذي يُعد أحد أبرز مشروعات مبادرة “مائدة الأجيال، الهادفة إلى تطوير قطاع السياحة في إثيوبيا والحفاظ على مواردها الطبيعية وتراثها الثقافي، مع تحويلها إلى وجهة سياحية عالمية.
ويأتي المشروع ضمن سلسلة مشروعات “المائدة” التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، وتشمل “مائدة شغر” و”مائدة للوطن” و”مائدة للأجيال”، والتي تستهدف إنشاء بنية تحتية سياحية حديثة مع الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة.
ولا يقتصر المشروع على تشييد مرافق سياحية متطورة، بل يسعى أيضًا إلى حماية الموارد الطبيعية، وتمكين المجتمعات المحلية، وخلق فرص عمل، وجذب الاستثمارات، بما ينسجم مع السياسة الوطنية لتنمية السياحة في إثيوبيا، التي تنظر إلى القطاع باعتباره محركًا للنمو الاقتصادي وأداة للحفاظ على الثقافة والبيئة وتعزيز التواصل مع العالم.
ويمثل منتجع ومركز مؤتمرات أربا منج خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة إثيوبيا في سياحة المؤتمرات والمعارض ، إذ يوفر مرافق حديثة بمعايير دولية خارج العاصمة أديس أبابا، ما يؤهله لاستضافة المؤتمرات الإقليمية والدولية، والاجتماعات الحكومية، والمنتديات الأكاديمية، والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية.
ويقع المنتجع على بعد بضع دقائق من مطار أربا منتش، وسط مساحة طبيعية واسعة تجمع بين الحداثة والطابع الإثيوبي الأصيل.
كما يوفر المنتجع تجربة ضيافة متكاملة، من خلال مطاعم تقدم أطباقًا عالمية إلى جانب المأكولات الإثيوبية التقليدية، بما في ذلك مطاعم مطلة على البحيرة، حيث يستمتع الزوار بإطلالات بانورامية على الغابات والبحيرات أثناء تناول الطعام.
ويضم المنتجع كذلك مرافق ترفيهية وصحية متنوعة تشمل منتجعًا صحيًا ، ومراكز للياقة البدنية، ومساحات للمشي والاسترخاء، وحدائق واسعة، ومناطق مخصصة للأطفال، فضلًا عن أكثر من ألفي شجرة مثمرة وأشجار محلية تضفي على المكان طابعًا بيئيًا مميزًا.
ولا تكتمل تجربة أربا منتش دون التعرف على ثقافة سكانها، إذ يستقبل المجتمع المحلي الزوار بعروض الفنون الشعبية، والموسيقى والرقصات التقليدية، ومراسم إعداد القهوة الإثيوبية، إضافة إلى الصناعات اليدوية التي تجسد أصالة المنطقة.
ويؤكد المشروع رؤية إثيوبيا في بناء وجهات سياحية تجمع بين الطبيعة والثقافة والاستثمار، بما يعزز مكانة البلاد على خريطة السياحة العالمية، ويجعل من منتجع ومركز مؤتمرات أربا منتش أكثر من مجرد مكان للإقامة؛ بل منصة تلتقي فيها السياحة بالأعمال، والتراث بالحداثة، والطبيعة بالتنمية، لتقدم نموذجًا جديدًا لمستقبل السياحة الإثيوبية.