أكد ممثل الحكومة في مجلس نواب الشعب الإثيوبي، تسفاي بلجقي، أن امتلاك إثيوبيا لميناء بحري يمثل قضية محورية ترتبط بالمصلحة الوطنية والسيادة الاقتصادية ومستقبل البلاد التنموي.
وأوضح بلجقي أن مطالبة إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري تستند إلى أبعاد تاريخية وجغرافية وقانونية، إضافة إلى مبدأ المنافع العادلة، مشيرًا إلى أن العلاقة بين إثيوبيا والبحر الأحمر تمتد إلى جذور تأسيس الدولة وتاريخها التجاري.
وأشار إلى أن قوة إمبراطورية أكسوم وازدهار تجارتها مع دول الشرق الأوسط ارتبطا بميناء عدوليس، معتبرًا أن إبعاد إثيوبيا عن البحر الأحمر عبر مراحل تاريخية مختلفة شكّل خسارة كبيرة للبلاد.
وأضاف أن بعض القوى الخارجية ووكلاءها ما زالوا يسعون إلى عرقلة مطالبة إثيوبيا بالميناء، رغم أن الحكومة تطرح القضية عبر الحوار والوسائل السلمية القائمة على المصالح المشتركة.
ولفت إلى أن طرح رئيس الوزراء د. آبي أحمد لقضية الميناء أوجد مساحة واسعة للنقاش الوطني، موضحًا أن مجلس نواب الشعب عمل خلال الفترة الماضية على تعزيز التوعية العامة بالقضية.
ودعا الإثيوبيين إلى تبني موقف موحد تجاه القضايا الوطنية الكبرى، مؤكدًا أن ملف الميناء يتعلق بحقوق الأجيال المقبلة ولا ينبغي إخضاعه للخلافات السياسية.
كما أشار إلى أن إثيوبيا تستند في طرحها إلى تجارب دول اعتمدت حلولًا مشتركة للوصول إلى الموانئ، مثل بوليفيا وبيرو والبرازيل وباراغواي في أمريكا اللاتينية، ومالي والسنغال وساحل العاج في أفريقيا.
وأوضح أن غياب منفذ بحري يفرض أعباء اقتصادية كبيرة على إثيوبيا، إذ تنفق البلاد ما بين مليار وخمسة مليارات دولار سنويًا على خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية، الأمر الذي يؤثر على القدرة التنافسية للتجارة الخارجية ومسار التنمية الاقتصادية.
كما شدد على أهمية دور وسائل الإعلام في تعزيز التوافق الوطني ورفع الوعي بأهمية قضية الميناء بالنسبة لمستقبل إثيوبيا الاقتصادي والتنموي.