Fana: At a Speed of Life!

من الخامات إلى المصافي.. الذهب يعيد رسم الخريطة الاقتصادية لإثيوبيا

تشهد إثيوبيا تحولاً في قطاع التعدين الذي انتقل من نشاط محدود الأثر إلى محرك اقتصادي رئيسي، متجاوزًا القهوة كأهم مصدر للنقد الأجنبي، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية وتنظيم عمليات الإنتاج ومكافحة التعدين غير القانوني.

وسجلت البلاد إنجازًا بتأمين 5.7 مليار دولار من إنتاج المعادن خلال عام واحد فقط، بزيادة قدرها 3.7 مليار دولار مقارنة بإجمالي إيرادات 27 عامًا الماضية.

ولم تعد خطط التنمية تقتصر على تصدير المعادن الخام؛ إذ تتجه أديس أبابا نحو إضافة قيمة محلية عبر إنشاء أول مصفاة ضخمة للذهب في البلاد، بالتوازي مع تطوير مشاريع إستراتيجية كبرى مثل مصنع الذهب في منطقة كورمك بإقليم بني شنقول-قمز، ومشروع تولو كابي، ومشاريع التعدين الحديثة في إقليم غامبيلا.

ولا تتوقف الثروة المعدنية عند الذهب؛ حيث تضم خريطة الموارد الإثيوبية معادن حيوية للتكنولوجيا الحديثة كالليثيوم والتنتالوم في الجنوب وأوروميا، والبوتاس في منطقة دالول بعفر، فضلاً عن الفحم والأحجار الكريمة، وهو ما يعزز موقع البلاد كوجهة جاذبة للاستثمارات الدولية.

وتسعى إثيوبيا من خلال تنظيم عمل عمال التعدين التقليديين، وتشغيل المنشآت الكبرى مثل مصنع لمي للأسمنت، وفرض سيادة القانون لمنع التهريب، إلى جعل قطاع التعدين أساسًا للتنمية المستدامة، وبوابة لخلق فرص العمل وزيادة احتياطيات العملة الصعبة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.