Fana: At a Speed of Life!

هيومن رايتس تكشف عن تجنيد أطفال وانتهاكات واسعة ارتكبتها جبهة تيغراي في إقليم تيغراي

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان جديد، عن ما وصفته بحملة واسعة وغير قانونية للتعبئة العسكرية تنفذها جبهة تحرير شعب تيغراي في إقليم تيغراي، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس استعدادًا لتجدد الصراع وتقوض الاستقرار الذي تحقق بعد الحرب.

وذكرت المنظمة أن الجبهة، التي وصفتها بأنها تفتقر إلى أي تفويض أو صفة قانونية، شرعت منذ أبريل/نيسان 2026 في تجنيد المدنيين قسرًا، بمن فيهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 عامًا.

وأضافت أن عمليات التجنيد شملت اختطاف مقاتلين سابقين ورجال وفتيان من الشوارع وأماكن العمل ومناطق التعدين، إلى جانب تنفيذ حملات تفتيش ليلية للمنازل.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن حملة التعبئة تصاعدت عقب إزاحة الجبهة الإدارة المؤقتة المعينة من الحكومة الفيدرالية في مايو/أيار 2026، وإصدارها مطلع يونيو/حزيران إعلانًا خاصًا بالأمن والتعبئة يفرض الخدمة العسكرية الإلزامية.

وأوضحت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الإعلان يفرض عقوبات مشددة، تشمل الإعدام بحق من يتهمهم الفصيل بـ”التعاون مع العدو” أو بـ”تهديد السلام”، إضافة إلى السجن لمدة تصل إلى 25 عامًا لكل من ينتقد حملة التجنيد الإجباري أو يدعو إلى معارضتها.

كما وثقت المنظمة استخدام أساليب العقاب الجماعي، بما في ذلك احتجاز ومضايقة أسر الأشخاص الذين يرفضون التجنيد أو يحاولون الفرار منه.

وأضافت أن مكاتب الإدارة المحلية والمدارس والسجون حُولت إلى مراكز احتجاز مؤقتة يُحتجز فيها المدنيون قبل نقلهم إلى معسكرات تدريب عسكرية، الأمر الذي دفع العديد من السكان إلى مغادرة الإقليم حفاظًا على سلامة أسرهم.

ولفتت هيومن رايتس إلى أن نظام التعبئة الحالي يحمل أوجه تشابه مع نظام الخدمة الوطنية في إريتريا، من حيث الخدمة غير محددة المدة، والقيود المفروضة على حرية التنقل، والعقوبات القاسية بحق المنتقدين.

ودعت المنظمة إلى الوقف الفوري لعمليات التجنيد القسري، وإلغاء إعلان التعبئة العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي رغم دعوات الحكومة الفيدرالية المتواصلة للحوار السياسي السلمي وجهودها لإشراك مختلف الأطراف في مسار التعافي الوطني.

كما ذكّر التقرير بأن الولايات المتحدة فرضت قيودًا على تأشيرات دخول عدد من قيادات الجبهة وأفراد أسرهم، على خلفية ما وصفته بعرقلة عملية السلام وانتهاك اتفاق بريتوريا.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي أعرب بدوره عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع السياسية والأمنية في شمال إثيوبيا، معتبرًا أن تشكيل مجلس إقليمي موازٍ وفرض التجنيد الإجباري من جانب الجبهة يمثلان انتهاكًا لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في بريتوريا عام 2022

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.