وزير المياه والطاقة: النيل والبحر الأحمر دعامتان للتنمية الشاملة والتكامل الإقليمي لإثيوبيا
182
اعتبر وزير المياه والطاقة الإثيوبي، المهندس هبتامو إتيفا، أن نهر النيل (أباي) والبحر الأحمر يمثلان الركيزتين الأساسيتين لضمان التنمية الشاملة وتعزيز التكامل الإقليمي لإثيوبيا.
وأوضح المهندس هبتامو، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن نهر النيل والبحر الأحمر ظلا يُحددان مصير إثيوبيا عبر التاريخ، معرباً عن اعتزازه بالارتباط الوجودي والوثيق بين الشعب الإثيوبي وهذين الممرَين المائيين الحيويين.
ولفت الوزير إلى أن جهات خارجية بذلت محاولات مستمرة على مر العقود لمنع إثيوبيا من استغلال وتنمية مياه النيل، بالتوازي مع مخططات وتجاذبات عزلها عن البحر الأحمر، وهو ما كبّد البلاد أثماناً باهظة على مستويات عدة.
وأضاف أن تشييد سد النهضة الإثيوبي حقق حلم الإثيوبيين الذي طال انتظاره، ونجح في كسر الضغوط والقيود التي فرضت على البلاد لقرون، مشيراً إلى أن السد أصبح رمزاً للفخر الوطني ومشروعاً استراتيجياً أفشل المخططات الموجهة ضد تنمية البلاد.
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، بيّن المهندس هبتامو أنه عقب حرمان إثيوبيا من منفذها البحري بفعل المؤامرات والتجاذبات السابقة، أضحى مجرد طرح هذه القضية أمراً محظوراً وتُكال له الاتهامات، مشيداً بأن مساعي إثيوبيا الحالية لاستعادة منفذها البحري عبر الأطر والوسائل السلمية تعكس شجاعة وإرادة قيادية عالية.
وشدد الوزير على أن قضية البحر الأحمر ليست مسألة مرتبطة بالحكومة الحالية أو بحزب سياسي بعينه، بل هي قضية وطنية عابرة للأجيال، جازماً بأن استعادة المنفذ البحري سيعزز التنمية الوطنية والربط الإقليمي، فضلاً عن مساهمته في تخفيف حدة التنافس الجيوسياسي وتأمين الملاحة البحرية بالمنطقة.
واختتم المهندس هبتامو حديثه بدعوة الشعب الإثيوبي إلى تكرار وحدة الصف والالتفاف الوطني الذي أظهروه خلال بناء سد النهضة، وتجسيده مجدداً لدعم التوجه الوطني نحو البحر الأحمر.