إثيوبيا: ضحايا هجوم الجماعة الإرهابية يروون قصصًا مفجعة
فانا – أديس أبابا
11 فبراير 2022
قامت الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الإرهابية بارتكاب جرائم ترتقي للإبادة الجماعية بحق المواطنين الأبرياء في المناطق التي أجبرت على الخروج منها بإقليمي أمهرة وعفر.
ولم يكن لدى الجماعة الإرهابية أي تعاطف مع الأطفال العاجزين والأمهات المناشدات، واستجابت لنداءاتهم بإطلاق الرصاص عليهم ، مما يدل على أنها جماعة تقوم بأعمال وحشية ضد المواطنين الأبرياء.
وعلى الرغم من ادعاء المتحدثين باسم الجماعة الإرهابية أن “الصراع مع السياسيين وليس مع الجمهور” ، إلا أنهم أثبتوا في الممارسة العملية موقفهم المعادي للشعب من خلال ارتكاب فظائع في الإقليمين.
والمواطنون الذين كانوا ضحايا أعمالهم الهمجية هم شهود أحياء على الأعمال اللاإنسانية التي ارتكبتها الجبهة الشعبية لتحرير تغراي الإرهابية.
وروى أهالي منطقة شمال ولّو في إقليم أمهرة ، الذين كانوا يعالجون من الإصابات التي لحقت بهم على أيدي الإرهابيين، قصصهم المرعبة لوكالة الأنباء الإثيوبية.
وقال الضحايا الذين يتلقون العلاج في مستشفى القوات المسلحة التخصصي في أديس أبابا أن الجماعة الإرهابية ارتكبت فظائع لا توصف، تتجاوز الخيال البشري.
وروت ورقي وداجي ، وهي أم لطفلين يبلغ الأول منهما
من العمر 5 سنوات والآخر 1 سنة و 3 أشهر ، محنتها على النحو التالي.
وذكرت قصة الإعتداء عليها قائلة : “قام بعض أعضاء الجماعة الإرهابية بتحطيم الباب الأمامي لمنزلنا في 8 ديسمبر / كانون الأول 2021 حوالي الساعة الثامنة مساءً ، وقيدوا يدي ورجلي زوجي وحاولوا اغتصابي. وألقى أحد الإرهابيين طفلي على الأرض وبدأ يصارع بقوة لاغتصابي. زوجي الذي وجد صعوبة في تحمل الموقف حاول التدخل وبدأ الأهالي والسكان في مناشدة الإرهابيين بفرش بطانياتهم على الأرض بطريقة تقليدية تستدعي الرحمة، ولكن الإرهابيين لم يتراجعوا قط”.
وأضافت ورقي وهي تبكي، “كافحت بشدة وحاولت تحرير زوجي. ثم أطلق أحد الإرهابيين عيارًا ناريًا أصاب ساقي وسقطت على الأرض. ثم قتلوا زوجي وأولادي أمامي”،
وكانت زوديتو منغشا البالغة من العمر 48 عامًا من بلدة قوبو بإقليم أمهرة وهي أم لستة أطفال ضحيةً أخرى للإرهابيين. حيث أخذ الإرهابيون الخبز الذي خبزته لأطفالها بقوة من منزلها بينما كانت تخبز ذات يوم ، ثم أطلق الإرهابيون الرصاص عليها وعلى منزلها فأصابوا أصابعها.
وقالت: “لقد فقدت كل أصابع يدي اليسرى ودائما ماقاموا بتهديدنا بأنهم سيقتلوننا. وكانوا يضربوننا ويجبروننا على إعطائهم إنجيرا (الخبز)، وكانت حياتنا مروعة ومثيرة للاشمئزاز “.
وامرأة أخرى عانت على أيدي الإرهابيين وهي السيدة حديغاز رحمت ،وكانت تحمل طفلاً من أختها على ظهرها وترافق طفلاً آخر عندما أطلقوا الرصاص عليهم.
أصيبت حديغاز والطفل الذي كانت تحمله بجروح خطيرة. وتوفيت الطفلة التي كانت ترافقها متأثرة بجروح بينما أصيبت هي والطفل على ظهرها. كما أصيبت في خدها الأيسر وهي تعاني من جروح لا تطاق.
وأعربت حديغاز عن أسفها لأن الإرهابيين سلبوا منها شبابها ، مشيرة إلى أنها لم تكن لتنجو لولا الحماية والدعم الذي تلقته من عناصر قوات الدفاع الوطنية.
وأضافت قائلة،: “طردونا من المنزل وبدأوا في ضربنا وقتلوا كل من أرادوه وجرحوا آخرين. والطفل البالغ من العمر عامين الذي كُنت أحمله على ظهري يخضع الآن للعلاج في مدينة دسي. وقد مات الطفل البالغ من العمر 4 سنوات “.
وأردفت:”لقد قدم أفراد قوات الدفاع الوطنية الكثير من العناية لي. لقد اهتموا بي قبل مجيئي إلى هنا وكانوا “يزورونني كل ثلاثة أيام لمتابعة حالتي. لقد جئنا إلى هنا من مدينة ولديا بواسطة وسائل النقل العامة وبأجرة معقولة “.
وروت زوديتو من جانبها أن ابنها وجدها في المساء مستلقية بالقرب من الموقد الذي كانت تخبز فيه الإنجيرا. ثم جاء منقذونا أفراد قوا الدفاع.
وعندما استعادت قوات الدفاع المنطقة وهرب عناصر الجماعة الإرهابية، تمكنا من الحصول على العلاج الطبي بعد 12 يومًا”، وإلى جانب تحرير المنطقة بأكملها من الإرهابيين ، قدم أفراد قوات الدفاع العلاج الطبي للجرحى كما قدموا العزاء لهم.
وأكد الضحايا أنهم إلى جانب الدفاع عن بلادهم ، أبدى أفراد قوات الدفاع التعاطف والاهتمام بالضحايا المدنيين في المناطق التي احتلها الإرهابيون مؤقتًا. مضيفين إنهم ينظفون ويهتمون بالضحايا الذين تركهم الإرهابيون ليموتوا.
بالإضافة إلى صفحتنا على “فيسبوك” للحصول على أحدث المعلومات يمكنكم متابعتنا من خلال زيارة موقعنا”fanabc.com“وكذلك على أحدث التغريدات في صفحتنا على تويتر https://twitter.com/fanatelevision.
والإشتراك أيضا في قناتنا على اليوتيوب ” عربي “fbc لمشاهدة مقاطع الفيديو الحصرية.
نشكركم على متابعتكم الدائمة لمؤسسة فانا الإعلامية.