تُحدث مشاريع «مائدة شِغَر» و«مائدة الأجيال» و«مائدة الوطن»، التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، نقلة نوعية في قطاع السياحة، إذ تُبرز الوجه الحقيقي لإثيوبيا وتعيد رسم صورتها السياحية على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن خلال هذه المشاريع الثلاثة الكبرى، كشفت إثيوبيا للعالم عن تاريخها العريق، ومناظرها الطبيعية الخلابة، وثقافتها النابضة بالحياة، مع العمل المتواصل على تطوير بنيتها التحتية السياحية بما يعزز مكانتها كوجهة سياحية رائدة.
وقد أضافت مشروعات «مائدة شِغَر» و«مائدة الأجيال» قيمة جديدة إلى الموارد السياحية التي تتميز بها إثيوبيا، عبر إبراز عناصرها الطبيعية والثقافية بشكل أكثر تكاملًا وجاذبية.
وتُعد كنائس لاليبيلا المنحوتة في الصخر، المنحوتة من كتلة حجرية واحدة، شاهدًا فريدًا على براعة الحرفيين والإبداع المعماري، وتمثل بصمة إثيوبيا في تاريخ الهندسة العالمية.
كما تُجسّد أحجار تيا إرثًا تاريخيًا عريقًا، فيما تمتد المعالم من كهف صوف عمر إلى القصور الملكية في غوندر، ومن مسلة أكسوم التذكارية إلى أسوار مدينة هرر، لتؤكد ثراء التراث الإثيوبي بتنوعه التاريخي والثقافي والطبيعي.
وتحتل إثيوبيا حاليًا المرتبة الأولى في أفريقيا من حيث عدد مواقع التراث الثقافي المادي وغير المادي المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث يبلغ عددها 19 موقعًا، وهو ما يعكس مكانتها المتميزة في القارة.
وتتيح هذه الإمكانيات لإثيوبيا الاستفادة من قطاع السياحة، إذ تسهم في زيادة عائدات النقد الأجنبي، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص عمل واسعة.
وتُحدث مشاريع «مائدة شِغَر» و«مائدة الأجيال» و«مائدة الوطن»، التي تُنفذ بمبادرة من رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، تحولًا جذريًا في المشهد السياحي الإثيوبي.
فبعد أن كانت العديد من المواقع السياحية والمناظر الطبيعية الفريدة والطيور والنباتات المتنوعة غير مستغلة بسبب ضعف البنية التحتية، أصبحت اليوم أكثر سهولة في الوصول بفضل تطوير شبكات الطرق والبنية التحتية الداعمة.
وفي إطار الجهود الرامية إلى جعل أديس أبابا مدينة عصرية تليق بمكانتها، نُفذت عدة مشاريع كبرى جعلت العاصمة أكثر جمالًا وراحةً لسكانها وزوارها على حد سواء.
ويحتل برنامج «مائدة شِغَر» موقعًا رياديًا بين هذه المشاريع، إذ أسهم في تحويل أديس أبابا إلى وجهة سياحية لائقة بمكانتها كعاصمة دبلوماسية لأفريقيا، من خلال تنظيف أنهار المدينة من التلوث وتطوير ضفافها.
وبذلك، أُنشئ «منتزه الوحدة» داخل أسوار القصر الكبير، ليجمع بين تاريخ البلاد وثقافتها ومواردها الطبيعية في موقع واحد، ويضم حديقة حيوانات، ومتحفًا تاريخيًا، ومراكز ثقافية متعددة.
ومن بين المشاريع الأخرى «منتزه انطوطو»، الذي بُني على جبل انطوطو، ويُعد وجهة مثالية لمحبي الرياضة وركوب الدراجات والخيل والطبيعة، كما يضم منصات مشاهدة ومناطق استراحة تتيح إطلالة بانورامية على المدينة.
ويقع «منتزه الصداقة» في قلب مدينة أديس أبابا، ويضم بحيرة اصطناعية، وعروض نوافير راقصة، وممرات مشاة خلابة، ومتحفًا للعلوم، وقاعات مخصصة للفعاليات وحفلات الزفاف، إضافة إلى مرافق ترفيهية واسعة.
وقد أحدث مشروع تطوير ممرات أديس أبابا، الذي جاء في أعقاب مشروع «مائدة شِغَر»، تغييرًا جذريًا في المدينة، حيث جعلها أكثر ملاءمة للمشاة وراكبي الدراجات وسائقي المركبات وهواة الرياضة، فضلًا عن تعزيز بيئة الأنهار النظيفة.
وقد أسهمت إثيوبيا في صناعة تحول مهم في قطاع السياحة عبر تطوير وجهات سياحية جديدة وإبراز مواردها الطبيعية الفريدة من خلال مبادرات «مائدة شِغَر» و«مائدة الوطن» و«مائدة الأجيال» في فترة زمنية وجيزة.
كما أثبت قطاع السياحة أنه أحد الركائز الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني للحكومة.
وقد تجلى الوجه الحقيقي لأديس أبابا بصورة تعكس تطلعات الشعب الإثيوبي، حيث بذلت الحكومة جهودًا كبيرة في تطوير قطاع السياحة ضمن إطار «مائدة الوطن»، ما أسهم في جذب المزيد من الزوار، وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل، وتطوير الوجهات السياحية ورفع جودتها.
ومن الجدير بالذكر منتجعات «نائين ليو بالم لودج»، و«منتجع شبيلِه»، و«دِنْبِي إيكو لودج»، و«منتجع بحيرة لاغو»، التي تُعد جزءًا من مبادرة «مائدة الأجيال» التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد، وقد تم افتتاحها لتقديم خدماتها للجمهور.
ومع اكتمال المشاريع السياحية والتراثية الأخرى قيد الإنشاء، يُتوقع أن تسهم هذه المبادرات في إبراز الجمال الطبيعي والثقافي والجغرافي الفريد لإثيوبيا بشكل أكبر، وتعزيز مكانتها ك