وزير المياه الإثيوبي: أديس أبابا لا تحتاج إذنًا لتنمية نهر آباي
115
أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، الدكتور هبتامو إيتيفا، أن بلاده تمتلك حقاً سيادياً كاملاً في استخدام وتنمية موارد نهر النيل ولا تحتاج إلى الحصول على إذن من أي جهة لممارسة هذا الحق.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع منصة “بلس أوف أفريكا” (POA)، أن سد النهضة أُنشئ خصيصاً لتوليد الطاقة الكهربائية، مما يجعله مكسباً إقليمياً تجاوزت فوائده الحدود الإثيوبية عبر توسيع نطاق تجارة الكهرباء في المنطقة.
وأشار إيتيفا إلى أن إثيوبيا تزود دول الجوار، مثل جيبوتي وكينيا والسودان، بالكهرباء، في ظل ارتفاع لافت ومستمر في الطلب على الطاقة من جانب الصومال وجنوب السودان.
ولفت إلى أن اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل (CFA) ومبادرة حوض النيل تقفان كشاهدين على جهود أديس أبابا لتعزيز الاستفادة المشتركة.
وأضاف أنه خلافا للتجارب الدولية التي تقود فيها دول المصب جهود التعاون عادة، كانت إثيوبيا هي من تصدرت المبادرة والدعوة للترتيبات التعاونية في حوض النيل.
وأوضح الوزير أن التزام إثيوبيا بمبدأ المنفعة المتبادلة يتجلى في قرارها استبعاد مساحات شاسعة صالحة للزراعة تقع خلف السد من مشاريع الري المباشر، مراعاة لاحتياجات دول المصب.
وأكد أنه على الرغم من وجود أكثر من 230 ألف هكتار من الأراضي القابلة للري فنياً حول السد، إلا أن بلاده لم تُطورها تقديراً لظروف دول الحوض، مبيناً أن المياه المستخدمة في توليد الكهرباء تتدفق مباشرة وبشكل طبيعي نحو دول المصب.
وفي سياق متصل، جدد الدكتور هبتامو رفض أديس أبابا القاطع للدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لسد النهضة أو إخضاعه لآليات رقابة خارجية.
وأبدى استغرابه من مطالبة الأطراف التي عارضت بناء السد بالمشاركة في إدارته، مشدداً على أن السد بُني بأموال إثيوبية خالص ويمثل مشروعاً للسيادة الوطنية، ومؤكداً أن التفريط في إدارته أمر غير وارد ولا يمكن التفكير فيه.
واختتم بالدعوة إلى التركيز على الحوار والتعاون الإقليمي بدلاً من محاولات التضييق على حقوق إثيوبيا التنموية.