عينٌ على الحدود وأخرى على الحسم.. سيف إثيوبيا في المواجهات المعقدة
79
تُشكل قيادة العمليات الخاصة في الجيش الإثيوبي إحدى أبرز مخرجات مسار الإصلاح والتحديث الهيكلي التي شهدته المؤسسة العسكرية، حيث تحولت إلى نوات مركزية لحسم التحديات الأمنية المعقدة وحماية السيادة الوطنية بحاسِمِ الاستجابة والسعة التكتيكية.
وتجَسد هذه القيادة، التي تجمع تحت مظلتها وحدات الكوماندوز والمظليين ومكافحة الإرهاب، التحول النوعي نحو بناء قوة عسكرية احترافية تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والجاهزية العالية، وتُمثل المظلة الميدانية الكفيلة بالتدخل السريع في مختلف الظروف والبيئات الجغرافية المعقدة.
ووصف رئيس أركان القوات المسلحة، المشير برهانو جولا، هذه القيادة بأنها “مغيرة لمجريات المعارك”، بالنظر إلى ما تتمتع به عناصرها من لياقة بدنية عالية وضبط ونشاط تكتيكي وقدرة على اتخاذ القرار في أوقات حرج.
ومن جانبه، أكد قائد قيادة العمليات الخاصة، الفريق شوما عبدتا، خلال تخريج الدفعة الـ45 من منتسبي القيادة، أن هذه القوة أثبتت بالعمل الميداني كفاءتها في تنفيذ المهام الموكلة إليها بالكامل، مجسدة الالتزام العقائدي والانضباط العسكري العالي لحماية الشعب والوطن.
وتتميز هذه الوحدات بالقدرة على الانتشار السريع في أي نقطة جغرافية داخل البلاد أو على الشريط الحدودي، وتفكيك التهديدات الإرهابية، وتنفيذ عمليات الإنزال والاستجابة السريعة للأزمات الطارئة، إلى جانب تحرير النقاط الاستراتيجية وإجلاء المواطنين في المواقف المعقدة.
ويرى مراقبون أن قيادة العمليات الخاصة باتت تعكس الصورة الحديثة للجيش الإثيوبي ومدى جاهزيته للتعامل مع التحديات الأمنية المعاصرة كقوة ردع استراتيجية تحمي الأمن الاستقراري وتضمن سلامة أراضي الدولة.