حامي التاريخ والصمود وسيادة الوطن.. قوات الدفاع الوطني
54
عهدٌ يتجاوز بذل الروح، وميثاقُ تضحيةٍ تُسفك فيه الدماءُ مراراً ليبقى الوطن حياً…؛ بهذه الكلمات المقتطعة من النشيد الرسمي لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، تتجلى العقيدة العسكرية العميقة لمؤسسةٍ جعلت من الفداء عماداً لحماية وسيادة البلاد وصون أمن شعبها.
ولم تكن شجاعة الجيش الإثيوبي يوماً وليدة الصدفة، بل هي إرث تاريخي متوارث من جيل إلى جيل، كُتب بدماء الآباء، ليتجسد اليوم واقعاً حياً في الميدان؛ حيث يضع أبناء المؤسسة العسكرية صون الدستور وحماية وحدة الأراضي الإثيوبية فوق كل اعتبار.
وتستمد القوات المسلحة قوتها من التلاحم الشعبي؛ إذ يضم الجيش في صفوفه أبناءً من مختلف مكونات وأطياف الشعب الإثيوبي، جمعتهم المبادئ الوطنية والقيم المشتركة القائمة على السلام والتنمية والاحترام المتبادل، مما يمنح الجيش قوة داخلية وهيبة تُرهب الأعداء وتكسر كافة التحديات.
ولا تتوقف هذه العقيدة عند حدود النص والشاعرية، بل تترجمها القيادة العسكرية ميدانياً عبر التأهيل العالي والجاهزية الدائمة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية، المشير برهانو جولا، خلال رعايته حفل تخريج الدفعة 45 من دورة الصمود لقوات الكوماندوز بمركز تدريب العمليات الخاصة، أن قوات المظلات والكوماندوز تشكل رأس الحربة وقوة حسم قادرة على تغيير معادلات الميدان بفضل لياقتها العالية، وصمودها، ومعرفتها العسكرية المتقدمة.
إن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية تؤكد اليوم مجدداً أنها الرمز الحي للصمود؛ قوةٌ بنيت على الوحدة، وتدين بالولاء للدستور، ومستعدة لدفع أغلى التضحيات لتبقى إثيوبيا شامخة عبر التاريخ.