Fana: At a Speed of Life!

من سد النهضة إلى المنفذ البحري.. طموح إثيوبيا الاقتصادي

ترتكز الاستراتيجية التنموية في إثيوبيا على تحول مفصلي يربط بشكل مباشر بين مشروع سد النهضة وسعي أديس أبابا لتأمين منفذ بحري، باعتبارهما حجر الزاوية في مسار بناء القوة الاقتصادية الوطنية وإعادة رسم ملامح التكامل الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي.

وأكد مدير صحيفة “أصوصا بالعربي”، السماني الطيب، خلال استضافته في بودكاست فانا عربي، أن أديس أبابا تنتقل من الرؤى المحدودة إلى استراتيجية شاملة تزاوج بين سد النهضة كركيزة أساسية لتوليد الطاقة ودعم القطاعات الإنتاجية، والمنفذ البحري كبوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق العالمية وجذب الاستثمارات الكبرى.

وأوضح الطيب أن الجمع بين إنتاج الطاقة وتسهيل الوصول إلى حركة التجارة الدولية يفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصاد الإثيوبي، مشيراً إلى أن الإعتماد على الذات والتنمية المستدامة يمثلان مساراً طويل الأمد يقوم على تطوير البنية التحتية والاعتماد على الموارد الوطنية والطاقات الشبابية.

وشدد مدير صحيفة “أصوصا بالعربي” على أن مسألة الحصول على منفذ بحري لا تنبغي قراءتها كمصلحة إثيوبية منفردة، بل كفرصة لتأسيس شراكة إقليمية تحقق المنافع المتبادلة لدول الجوار، عبر تطوير شبكات النقل واللوجستيات وتحويل المنافذ البحرية إلى نقاط تلاقٍ وازدهار بدلاً من كونها مصدراً للتوتر.

وأضاف الطيب أن إثيوبيا تمتلك شبكة واسعة من الشراكات الاقتصادية مع أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، يمكن توظيفها لنقل التكنولوجيا وتطوير القطاعات الزراعية والصناعية والتعدينية، بالتوازي مع الطفرة التي تشهدها مشاريع الطرق والمدن والمطارات في مختلف الأقاليم.

وحول التوترات الإقليمية، دعا الطيب إلى احترام سيادة الدول والابتعاد عن الخطابات التصعيدية، مؤكداً أن إثيوبيا تسعى لتحقيق تطلعاتها البحرية عبر الوسائل السلمية والتفاوض مع دول الجوار، ومفنداً المخاوف المتعلقة باستخدام المنافذ البحرية لأغراض عسكرية أو فرض النفوذ، ليشكل التعاون الاقتصادي البديل العملي لضمان استقرار القرن الأفريقي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.