لا تُبنى الدولة بسهولة، بل تتطلب امتلاك رؤية مشتركة، والعمل بجد، والوقوف معًا بروح التعاون، والتحلي بالعزيمة لإيصال الأهداف إلى غاياتها.
إن العزيمة التي أظهرها الشعب الإثيوبي خلال الانتخابات العامة السابعة تمثل نموذجًا للإصرار على تحقيق الأهداف، وثمنًا غاليًا دُفع من أجل مسيرة بناء الديمقراطية واحترام الحقوق.
وفي الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية مختلفة، تمضي إثيوبيا في تحويل التحديات التي تواجهها إلى فرص، بفضل صبر المواطنين وثباتهم، إلى جانب عزيمة القيادة.
ولا تُبنى الدولة ولا تستقر على نهج يقوم على «أنا فقط» ويركز على الاختلافات، بل تعزز استقرارها من خلال احترام التنوع وحل الخلافات عبر الحوار.
كما أن المواطنين الذين يعيشون في دولة يسودها السلام والاستقرار يغلقون الأبواب أمام جميع الأعداء الساعين إلى تنفيذ أجندات خارجية لزعزعة استقرار البلاد.
وعندما يسود السلام المستدام في الدولة، يوجه المواطنون اهتمامهم بالكامل نحو التنمية واليوم، يواصل الشعب مشاركته بعزيمة في الأنشطة التي تقود البلاد نحو التنمية والنمو، ويسهم في بنائها.
وعندما تمكنت إثيوبيا من تجاوز جميع التحديات التي واجهتها في بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، وبلغ المشروع مرحلة الإثمار، كان للجهود المنسقة والمتكاملة بين الشعب والحكومة إسهام بارز في ذلك.
ورغم حملة المؤامرات التي شُنت لعرقلة مشروع السد، تمكن الشعب الإثيوبي من تحقيق أهدافه بفضل ما أظهره من جد واجتهاد، وما قدمه من تضحيات غالية بالدم والعرق.
وبعد اكتمال السد، تواصل إثيوبيا تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة، بما في ذلك مشروع غوبا. ولذلك، فإن جهود المواطنين ومشاركتهم النشطة تمثل عاملًا حاسمًا في نجاح هذه المشاريع، إلى جانب جهود حكومة التآزر.