د. أريغاوي برهي: نهج إثيوبيا الجديد يحقق نتائج ملموسة
56
أكد د. أريغاوي برهي، المدير التنفيذي لمكتب تنسيق مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، أن النهج الإصلاحي الجديد الذي تتبناه إثيوبيا لحماية مصالحها الوطنية بدأ يحقق نتائج ملموسة.
وأوضح برهي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أن بلاده ارتبطت بالبحر الأحمر وموانئه وخطوط الملاحة فيه لقرون طويلة، واستخدمتها في التجارة والدفاع الوطني وبناء قدراتها البحرية.
وأشار إلى أن زيلع ومصوع وعصب شكّلت منافذ بحرية تاريخية لإثيوبيا، مؤكدًا أن فقدان البلاد منفذها المباشر إلى البحر لا يلغي، ارتباطها التاريخي بالبحر الأحمر وحقوقها المتعلقة بالشؤون البحرية.
وشدد على ضرورة مواصلة الجهود الإثيوبية للحصول على منفذ بحري عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية، وتكثيف التواصل مع المجتمع الدولي لشرح الأسس التاريخية والقانونية التي تستند إليها المطالب الإثيوبية.
وأشار برهي إلى أن إثيوبيا بدأت اتباع نهج جديد وأكثر فاعلية في حماية مصالحها الوطنية، وأن هذا التوجه يحقق نتائج ملموسة، لافتًا إلى تنامي الدعم الشعبي للجهود الرامية إلى تأمين المصالح البحرية للبلاد.
وأضاف أن التفاهم والتكامل بين الحكومة والشعب يمثلان مصدر قوة لتحقيق الأهداف الوطنية، مؤكدًا أن قضية الوصول إلى البحر تعبّر عن تطلع تاريخي لدى الإثيوبيين، وأنه لا ينبغي التخلي عن السعي إلى تحقيق هذا الهدف.
وأكد برهي أن المؤسسات الحكومية الإثيوبية العريقة وخبراتها الإدارية يمكن أن تسهم في دعم السلام المستدام في منطقة البحر الأحمر والمناطق المحيطة بها.
وأوضح أن بناء القدرات البحرية لا يقتصر على حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا، بل يمكن أن يسهم أيضًا في تعزيز الأمن البحري الإقليمي وترسيخ الاستقرار في منطقة البحر الأحمر والقارة الأفريقية عمومًا.
واستشهد برهي بإنجاز مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، معتبرًا أنه دليل واضح على قدرة الإثيوبيين على تنفيذ المشروعات الوطنية الكبرى بالاعتماد على المعرفة المحلية والعمل الجماعي.
وأشار إلى أن تكرار روح الالتزام والتعاون التي رافقت بناء السد يمكن أن يساعد إثيوبيا على تحقيق أهدافها المتعلقة بالوصول إلى البحر، وتعزيز إسهامها في دعم السلام والأمن الإقليميين.