Fana: At a Speed of Life!

القوات البحرية.. درع حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا

تعرضت إثيوبيا لمؤامرات سياسية من منافذها البحرية التاريخية بفعل الظروف المؤلمة، مما فرض عليها وضعية الجغرافيا الغير الساحلية.

واستناداً إلى الموقع الجغرافي والدور الإقليمي وحجم الكثافة السكانية، أقرت الحكومة الإثيوبية ضمن رؤيتها الاستراتيجية المرتكزة على التلاحم والنهوض، أن استعادة المنفذ البحري تمثل قضية وجودية وحيويّة لا غنى عنها للبلاد.

ولم يتوقف الأمر عند حدود المطالب النظرية، بل تجاوزها إلى خطوات عملية وجادة، أتى في مقدمتها إعادة بناء وتأسيس القوات البحرية الإثيوبية وتأهيل مقوماتها.

وكانت إثيوبيا قد أسست قواتها البحرية الحديثة عام 1956، غير أن التداعيات والتحولات الجيوسياسية اللاحقة أدت إلى تفكيك تلك القوات وغيابها لمدة ناهزت الثلاثين عاماً.

وفي إطار النهج التنموي الراسخ لحماية المصالح القومية، انطلقت الخطوات التنفيذية لإعادة التأسيس وإبراز الأهمية القصوى لتأمين المنافذ البحرية للبلاد.

وأثمرت تلك الجهود عن إعادة إحياء القوات البحرية الإثيوبية رسمياً عام 2019، لإعادة بناء مؤسسة عسكرية ذات تاريخ مجيد في القارة الأفريقية.

وتفرز تحولات القرن الأفريقي وتعقيداته الأمنية بما فيها التنافس العسكري الدولي وانتشار أعمال القرصنة ضرورة ملحة لإثيوبيا لتملك قوة بحرية قادرة على التعاطي مع المتغيرات.

وتواصل البلاد تدريب كوادرها البحرية وتعزيز قدرات قوات القوات الخاصة البحرية (الكوماندوز البحري) للرفع من كفاءتها التشغيلية والتكتيكية.

وتسعى هذه الاستراتيجية الشاملة إلى بناء قوة ردع قادرة على التعامل بحزم مع أي تهديدات أو مخاطر قد تتشكل عبر المسطحات المائية.

وأكد قائد القوات البحرية الإثيوبية، اللواء البحري أدميرال كندو غيزو، استمرار العمل الدؤوب والتطوير المتكامل لتحويل القوات البحرية إلى مؤسسة راسخة وعصرية.

وأوضح أن المؤسسة تبني قدراتها لحماية المقدرات الوطنية والتصدي بفاعلية لكافة المخاطر الأمنية في النطاقات المائية.

وقد حققت القوات البحرية منذ إعادة إحيائها قفزات نوعية في مجالات الإعداد البشري، والهيكلة التنظيمية، واستكمال البنى التحتية، مما يعزز جاهزيتها لآداء مهامها الوطنية بكفاءة اقتدار.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.