Fana: At a Speed of Life!

منفذ بحري ضرورة للتكامل الإقليمي.. رؤية إثيوبيا

تؤكد التحركات الدبلوماسية والتصريحات الرسمية الصادرة مؤخراً أن مسعى إثيوبيا للحصول على منفذ بحري دائم وآمن على البحر الأحمر وخليج عدن يتجاوز حدود الطموح الاقتصادي المجرد، ليصبح مرتكزاً أساسياً لإعادة تشكيل معادلة الاستقرار والتكامل الإقليمي الشامل في منطقة قرن أفريقيا.

وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيانها الأخير رفضها القاطع لأي مناقشات أو ترتيبات إقليمية تتعلق بنهر النيل أو أمن البحر الأحمر يتم إجراؤها بمعزل عن أديس أبابا.

وأكدت الخارجية أن إثيوبيا، بصفتها المصدر الأساسي لنهر النيل بنسبة 85% من تدفقاته، وتبعد حدودها نحو 30 ميلاً فقط عن ساحل البحر الأحمر، تمتلك ارتباطاً تاريخياً وجغرافياً واستراتيجياً وثيقاً بهذا الممر البحري الحيوي، مشددة على أن أي مناقشة جادة حول الشؤون البحرية الإقليمية وهيكل الأمن يجب أن تأخذ  المصالح المشروعة لإثيوبيا وارتباطها الدائم بالبحر الأحمر.

وتستند الرؤية الإثيوبية إلى التزام الحكومة الثابت، بالسعي الدؤوب نحو الوصول السيادي والآمن إلى المنافذ البحرية عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية المباشرة.

وترى أديس أبابا أن اعتماد نهج الشراكة والمنفعة المتبادلة يمثل الحل الوحيد لتجاوز العقبات التاريخية وسياسات الاحتواء التي حاولت لسنوات طويلة إبقاء البلاد في حالة عزلة عن محيطها البحري الطبيعي.

وفي مقابل المبادرات الموازية والتكتلات المضادة التي تسعى لإبقاء إثيوبيا معتمدة كلياً على ترتيبات عبور تجارية مؤقتة، تؤكد أديس أبابا انفتاحها على كافة المسارات والخيارات القانونية والدبلوماسية، بما في ذلك التفاهمات والمذكرات الاستراتيجية مع دول المنطقة.

وتشدد على أن تلبية احتياجات بلاد تتجاوَز كثافتها السكانية 130 مليون نسمة سيعود بالنفع المباشر على الاقتصاد الإقليمي برمتهم، ويُسهم في تأمين حركة التجارة، وتثبيت أركان السلام والاستقرار في قرن أفريقيا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.