Fana: At a Speed of Life!

المنفذ البحري.. حق إثيوبيا التاريخي

قال رئيس الوزراء د. آبي أحمد إن حصول إثيوبيا على منفذ بحري يمثل ضرورة مرتبطة بمسيرتها الحضارية، مؤكدًا أن بلاده ستعمل وفق مبدأ الأخذ والعطاء لضمان وجود منفذ يتيح لها الوصول إلى البحر.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة التأسيسية العادية الأولى للدورة الأولى من السنة الأولى لولاية مجلس نواب الشعب السابع، حيث قال إن الحضارة الإثيوبية لا يمكن أن تتحقق من دون منفذ بحري.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الجمهورية تايي أتسقي سيلاسي، خلال مراسم الافتتاح المشتركة للمجلس الفيدرالي ومجلس نواب الشعب، أن السياسة الخارجية لإثيوبيا ستنتقل من القبول إلى التأثير، وستعمل على توسيع دائرة أصدقائها، والتعامل مع أصحاب الرؤى العدائية، مع إعطاء الأولوية للسلام الإقليمي والترابط الاقتصادي، وتعزيز حضور إثيوبيا وقبولها على المستوى الدولي.

وأشار الرئيس إلى أن إثيوبيا، إلى جانب حماية مصالحها الوطنية، تلتزم بالمبادئ الدولية.

وفيما يتعلق بجهود إثيوبيا للحصول على منفذ بحري، يرى أستاذ كلية القانون والحوكمة بجامعة هواسا، أدونجا سمي، أن إثيوبيا، رغم كونها من الدول الكبيرة من حيث المساحة، أصبحت دولة غير ساحلية ولا تمتلك منفذًا بحريًا.

وأوضح أن إثيوبيا فقدت منفذها البحري، سواء نتيجة ضغوط دولية أو أخطاء ارتكبتها بنفسها، مشيرًا إلى أن عدد سكان البلاد ومساحتها وإمكاناتها التنموية تجعل الوصول إلى منفذ بحري حاجة أساسية.

وقال إن إثيوبيا تعتمد حاليًا على ميناء جيبوتي في نحو 90% من تجارتها الخارجية، وهو ما جعلها تعتمد بشكل كبير على هذا الميناء.

وحذر من أن استمرار هذا الاعتماد قد يترك آثارًا كبيرة على إثيوبيا إذا طرأت تغييرات في المستقبل، بالنظر إلى طبيعة النظام الدولي المتغيرة.

كما أشار إلى أن التطورات في منطقة البحر الأحمر والتغيرات في الاصطفافات الإقليمية قد تجعل القضايا الأمنية من أبرز الملفات المطروحة، مؤكدًا أهمية استشراف هذه التطورات والاستعداد لها.

ويرى أستاذ جامعة هواسا أن هذا الواقع يفسر توجه الحكومة نحو تأمين منفذ بحري لإثيوبيا، في إطار التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية وحماية المصالح الوطنية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.