وزير الدفاع يتعهد بردع التهديدات ويؤكد جاهزية قوات الدفاع في الذكرى الـ 119 لتأسيسها
أكد وزير الدفاع، السيد محمد إدريس، أن قوات الدفاع الوطني أثبتت صلابتها الاستثنائية في كافة الميادين والواجب الوطني، وتمكنت بعزيمة لا تلين من إحراز الانتصارات وتجاوز الأزمات، لتغدو بحق «قوات النصر» التي تقود البلاد نحو رفعتها وازدهارها الشامل.
وأوضح إدريس أن القوات المسلحة باتت تمتلك اليوم جاهزية استراتيجية كاملة وقدرات قتالية وتكنولوجية متقدمة تُمكنها من إحباط أي تهديدات موجهة ضد البلاد، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية تقف كحائط صد منيع وحصن استراتيجي لا يحمي إثيوبيا فحسب، بل يسهم بفعالية في صون الأمن والاستقرار الشامل في منطقة القرن الأفريقي برمتها.
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها في الاحتفال الرسمي والمراسم التوثيقية بالذكرى التاسعة عشرة بعد المائة (119) لتأسيس قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، والتي أقيمت في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بالعاصمة أديس أبابا تحت شعار «قوات النصر».
وقد شهدت المناسبة حضوراً رفيع المستوى تقدمه رئيس أركان القوات المسلحة الإثيوبية المشير برهانو جولا، ورؤساء الأركان السابقون الفريق أول سامورا يونيس والفريق أول تسادقان تينساي، إلى جانب نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وقادة الشرطة والملحقين العسكريين للدول الشقيقة والصديقة، ورئيس جمعية قدماء المحاربين دانيال جوتي، وجمع غفير من كبار الضباط والمدعوين.
واستعرض وزير الدفاع مسار الإصلاح الشامل والتطوير المؤسسي الذي شهدته المؤسسة العسكرية في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذا التحول أثمر عن بناء قدرات دفاعية نوعية ومتكاملة تشمل مجالات القتال البري والجوي والسيبراني.
وأوضح أن القوات المسلحة أصبحت تعتمد في عملياتها على أحدث العلوم العسكرية المعاصرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكيكات التكنولوجية المتقدمة، مع رفدها بتدريب ميداني عالٍ وجاهزية معنوية فائقة، مما يضمن أعلى درجات الاستجابة الفورية للتعامل مع مختلف الرهانات والتحديات الأمنية المعقدة.
وأضاف إدريس أن القوات المسلحة نجحت، بفضل التخطيط الاستراتيجي المحكم والانضباط القتالي العالي، في تفكيك وإفشال العديد من المخططات والمؤامرات الأمنية والأنشطة الإرهابية التي استهدفت سيادة البلاد ووحدتها الوطنية، مشيراً إلى أن هذه النجاحات الميدانية تكتمل بالدور المحوري الذي تلعبه القوات المسلحة في تأمين مسيرة النهضة الاقتصادية، وحماية المقومات التنموية، وتثبيت دعائم سيادة القانون في أحلك الظروف.
وشدد الوزير على أن العقيدة العسكرية للمؤسسة تبقى ثابتة وغير قابلة للمساس؛ حيث تنأى القوات المسلحة بنفسها عن أي تجاذبات سياسية أو انحيازات فئوية، لتكون مؤسسة شريفة ومحترفة تمثل كافة أبناء الشعب الإثيوبي وتضع أمن الأمة وحماية الدستور والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار.
ولفت إلى أن التحولات الجيوسياسية والتحديات الأمنية الراهنة التي تشهدها المنطقة تجعل من الدور الإثيوبي حجر زاوية في دعم السلام الإقليمي، مؤكداً أن بناء هذه القوة الدفاعية الرادعة هو عنصر توازن وصمام أمان استراتيجي للمنطقة بأكملها.
واختتم وزير الدفاع كلمته بتوجيه تحية إجلال واعتزاز لشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً لكرامة إثيوبيا وسيادتها، معرباً عن امتنان الأمة العميق لجميع أفراد وضباط قوات الدفاع المرابطين في جبهات الواجب والحدود.
وجدداً الدعوة لكافة أطياف الشعب الإثيوبي للالتفاف حول القوات المسلحة لتعزيز الوحدة الوطنية وصون مقدرات الوطن، وذلك بالتزامن مع افتتاح المعرض التوثيقي المصاحب الذي يستعرض مراحل التحديث الهيكلي والعسكري للجيش الإثيوبي عبر تاريخه الحافل.