Fana: At a Speed of Life!

توقعات بنمو اقتصادي قوي خلال العام المالي الجاري وفقاً للبنك المركزي الإثيوبي

رجح محافظ البنك المركزي الإثيوبي، الدكتور أيوب تكالين، تسجيل نمو اقتصادي قوي ومستدام خلال العام المالي الجاري، استناداً إلى الأداء المتصاعد للمؤشرات الاقتصادية الكلية وتعافي القطاعات الإنتاجية والخدمية، جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الدوري الثامن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي.

واستعرض الاجتماع تقييماً شاملاً للمشهد الاقتصادي؛ حيث أوضح الدكتور أيوب أن الأداء الصناعي شهد انتعاشاً لافتاً مدفوعاً بزيادة إنتاج الأسمنت والكهرباء والصناعات المعدنية، بالتوازي مع نمو ملموس في قطاع الخدمات الذي استفاد من ارتفاع تدفقات السياح، ونشاط حركة النقل الجوي، وتوسع التسهيلات الائتمانية، فضلاً عن نمو عائدات صادرات الذهب وزيادة واردات المواد الخام والسلع الرأسمالية.

وكشف محافظ البنك المركزي عن المؤشرات النقدية للبلاد، مبيناً أن النقود الأساسية حققت نمواً سنوياً بلغ 87.2% بنهاية شهر سبتمبر الماضي مقارنة بـ 72.6% في الفترة المقابلة من العام السابق، كما ارتفع المعروض النقدي الإجمالي ليبلغ 40.2% مقارنة بـ 33.2% سابقاً.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يُعد عالياً بالمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، لافتاً إلى تحول بنيوي مهم؛ إذ بات صافي الاحتياطيات الأجنبية يُشكل المحرك الرئيسي لنمو المعروض النقدي بدلاً من الائتمان المحلي الذي كان يستحوذ على المساهمة الأكبر قبل انطلاق الإصلاحات الهيكلية.

وعلى مستوى سلامة الجهاز المصرفي، أكد أيوب تكالين أن البنوك الإثيوبية واصلت أداءها المتزن والآمن خلال الربع الأول من العام المالي، مع تسجيل مستويات منخفضة من القروض المتعثرة ومعدلات كفاية رأس مال ممتازة، مبيناً أن إجمالي الودائع المصرفية سجل نمواً سنوياً بنسبة 85.4% بينما نما الائتمان بنسبة 4.6%.

وشدد محافظ البنك المركزي على أن الانضباط المالي والتنسيق الوثيق بين السياستين النقدية والمالية كان له الأثر الأكبر في كبح جماح التضخم؛ حيث واصلت الحكومة توقفها التام عن الاقتراض المباشر من البنك المركزي لفترة تجاوزت 27 شهراً متواصلاً، مما يعكس الالتزام الصارم ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل واستدامة الاستقرار المالي في البلاد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.