يتطلب الحفاظ على سيادة الدولة وسلامها وأمنها بصورة مستدامة بناء جيش دفاع قوي ومواكب للعصر.
ويعمل الجيش الإثيوبي على بناء ثقافة من الجاهزية لا تقتصر على مواجهة التحديات القائمة، بل تقوم أيضًا على تحديد التهديدات المحتملة مسبقًا ومنعها.
ويتمثل أساس هذا البناء في إنشاء قوة حديثة، متسلحة بالانضباط العسكري، وجاهزة دائمًا، وكفؤة ونشطة.
وفي ظل التغير السريع في طبيعة الحروب في العصر الحالي، يتعين على قوات الدفاع أن تجمع، إلى جانب القدرات القتالية، بين التكنولوجيا والمعلومات والقدرات الاستخباراتية والقدرة على اتخاذ القرارات بسرعة.
وبناءً على ذلك، فإن تطوير الجيش ليتمتع بالقدرة والجاهزية للانتشار في مختلف الظروف لا يُقاس بالأسلحة والتكنولوجيا العسكرية وحدها.
فالجيش القادر على الانتشار ميدانيًا يحتاج إلى القدرة على الاستجابة السريعة، والعمل في مختلف ظروف الحرب والأمن، وتحديد التهديدات المتنوعة، وتنفيذ المهام تحت قيادة منسقة.
كما أن مهمة جيش الدفاع الحديث لا تقتصر على الاستجابة بعد وقوع المشكلة، بل تشمل تحديد التهديدات مسبقًا، وتوقع المشكلات المحتملة، واحتواءها قبل وقوعها، باعتبار ذلك من أبرز مظاهر الجاهزية.
وفي حال وقوع المشكلة، تتمثل المهمة الأساسية للجيش في حماية البلاد من الأضرار من خلال تقديم استجابة سريعة ومتناسبة، وإظهار القدرة على تحقيق النصر عندما تتفاقم الأوضاع.
ولا تنبع هذه القدرة على تحقيق النصر من الأسلحة والتكنولوجيا الحديثة وحدها، بل ترتبط أيضًا بتاريخ إثيوبيا العريق في البطولة والتضحية وصون كرامة الوطن.
وقد خلّف الآباء تاريخًا في حماية الوطن وتحقيق النصر في مواجهة أصعب التحديات.
ويتطلب بناء جيش اليوم أن يجمع بين هذا الإرث من ثقافة النصر والقدرات العسكرية الحديثة، ليكون قوة قادرة على مواجهة تحديات العصر.
وكان رئيس الوزراء د. آبي أحمد قد وجه أمس رسالة بشأن بناء قوات الدفاع خلال مراسم تشكيل حكومة التآزر الجديدة.
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة تعمل على بناء قوات دفاع تراعي مكانة إثيوبيا، والظروف الراهنة في العالم والمنطقة، فضلًا عن مسار التطورات العالمية في المستقبل.
وأضاف أن إثيوبيا ستبني قدرات تمكنها من تحقيق التفوق الجوي في منطقتها، موضحًا أن الجيش سيكون حديثًا، وجاهزًا دائمًا، وكفؤًا ونشطًا، وقادرًا على الانتشار في مختلف الظروف.
وقال إن الجيش سيُبنى ليكون قوة قادرة على معرفة المشكلات واحتوائها مسبقًا قبل وقوعها، والتصدي لها عند حدوثها، وتحقيق النصر عندما تتفاقم، كما فعل الآباء وكما جرت عليه عادته.
ويُقاس بناء قوات الدفاع ليس فقط بقدرتها القتالية الحالية، وإنما أيضًا بقدرتها على توقع المستقبل والاستعداد له.
ويتمثل الهدف الرئيسي لهذا البناء في إنشاء قوة قادرة على تحديد التهديدات واحتوائها مسبقًا، والتصدي للمشكلات بسرعة عند وقوعها، وتكرار تاريخ النصر الذي حققه الآباء عندما تشتد الظروف.
وتتمثل مهمة قوات الدفاع المواكبة للعصر في حماية سيادة البلاد من خلال الحفاظ على السلام، وتحديد التهديدات مسبقًا، والتصدي للمشكلات بسرعة، وتحقيق النصر عند الضرورة.
ويُعد بناء قوة دفاعية مواكبة للعصر، تجمع بين إرث الآباء في تحقيق النصر والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة، وتتمتع بالجاهزية والكفاءة الدائمة، ضمانة لحماية بقاء الدولة وتحقيق السلام.