إثيوبيا والهند تعززان شراكتهما الإستراتيجية في قطاعات حيوية
49
تشهد الشراكة الإستراتيجية بين إثيوبيا والهند زخماً متزايداً، مع توسع التعاون الثنائي ليشمل قطاعات حيوية، أبرزها الصحة والزراعة والذكاء الاصطناعي والتعليم والتحول الرقمي، إلى جانب الحوكمة والدفاع.
وقال السفير الهندي لدى إثيوبيا، أنيل كومار، إن البلدين يحرزان تقدماً مطرداً في تنفيذ الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها خلال الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إثيوبيا أواخر عام 2025، مشيراً إلى أن عدداً من المبادرات دخل بالفعل مرحلة التنفيذ.
وأوضح السفير أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها استعداد ثلاثة من كبرى مقدمي خدمات الرعاية الصحية في الهند لإنشاء مستشفيات تخصصية ومراكز متخصصة في طب العيون في إثيوبيا، بالشراكة مع مؤسسات محلية.
وأضاف أن هذه المشاريع وصلت إلى مراحل متقدمة، ومن المتوقع أن تبدأ أعمالها قبل نهاية عام 2026.
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين يشهد توسعاً في مجال التحول الرقمي، لافتاً إلى أن اهتمام إثيوبيا المتزايد بالذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية يفتح آفاقاً جديدة للشراكة، معرباً عن ثقته في أن هذا التعاون سيحقق نتائج ملموسة في عدة قطاعات خلال الفترة المقبلة.
وفي مجال بناء القدرات، أوضح السفير أن الهند تواصل دعم إثيوبيا من خلال برامج الحوكمة والتدريب المؤسسي، حيث استضافت مؤخراً وفوداً من البرلمان الإثيوبي، شملت رؤساء برلمانات إقليمية ونائبات برلمانيات ومسؤولين في المؤسسات الديمقراطية، للمشاركة في برامج تدريبية حول الحوكمة والعمليات التشريعية والأنظمة الانتخابية.
وأشاد السفير بالتقدم الذي حققته إثيوبيا في القطاع الزراعي، ولا سيما في زيادة إنتاج القمح، مؤكداً أن الهند تشارك خبراتها في مجالات المحاصيل المقاومة للجفاف، وتقنيات الري الحديثة، والممارسات الزراعية المتطورة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم التحول الزراعي في إثيوبيا.