إسهام التلاحم الشعبي والدبلوماسي في إنجاح مشروع سد النهضة
136
سد النهضة لا يمثل مجرد ركيزة لتلبية الاحتياجات من الطاقة ودعم النمو الاقتصادي فحسب، بل هو رمز حي للصمود التاريخي الذي صان السيادة الوطنية والمصالح العليا لإثيوبيا في المحافل الدولية.
وأوضح التقرير أن إثيوبيا نجحت في تجاوز الترسبات التاريخية والتوترات الجيوسياسية الممتدة لسنوات طويلة حول استخدام مياه نهر النيل، مكرسةً حقها الأصيل في الاستغلال المنصف والعادل للموارد المائية، حيث لعبت الدبلوماسية الشعبية المتكاملة دوراً استراتيجياً حاسماً في تحقيق هذا المنجز التاريخي.
وأبرزت الدراسات الأكاديمية الحديثة الدور المحوري الذي لعبته التحركات الشعبية، بمشاركة الأكاديميين، ومؤسسات المجتمع المدني، وسائل الإعلام، في نقل الحقائق للرأي العام الدولي، وتأكيد أن المشروع لا يلحق ضرراً ببلدان المصب، بل يستند إلى مبادئ التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة.
كما شكل التضامن الشعبي من المغتربين وأبناء الجالية الإثيوبية في الخارج ركيزة أساسية؛ إذ استغل المغتربون المنصات الرقمية وحملات التواصل الاجتماعي للتصدي للضغوط السياسية والدبلوماسية المصرية الهادفة للتأثير على الموقف الإثيوبي، معززين الرواية الوطنية القائمة على حق التنمية المشروعة ومصداقية المعلومات.
وأسهمت مراكز الدبلوماسية الشعبية في مؤسسات التعليم العالي والجامعات في إثراء هذا الحراك، من خلال تقديم بحوث وحقائق علمية ودراسات أكاديمية فندت الروايات المضللة الصادرة عن الإعلام المصري.
كما أن مسيرة بناء سد النهضة والدفاع عنه أثبتت قدرة الشعب الإثيوبي على تحقيق أهدافه الوطنية عندما تتكامل الجهود الشعبية والأكاديمية وحملات الدعم الرقمي لحماية السيادة والحقوق التنموية للبلاد.