البصمة الخضراء”.. حراك شعبي يرسخ حماية البيئة ويعزز الإنتاج الزراعي في إثيوبيا
45
تحول برنامج “البصمة الخضراء” في إثيوبيا إلى مشروع وطني وحراك شعبي واسع، يتجسد فيه التعاون المثمر بين الحكومة والمجتمع المحلي لتعزيز الغطاء النباتي وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُشكل الوعي المجتمعي حجر الزاوية في نجاح مبادرات التشجير؛ حيث يشارك المواطنون بفاعلية في زراعة ورعاية شتلات الأشجار، والأعلاف، والمحاصيل المثمرة، سواء على أراضيهم الخاصة أو في المساحات الكوميونالية المشتركة.
وفي إطار تعزيز الشراكة والمتكافأة، أقر التشريع الوطني حق المجتمعات المحلية في الحصول على النصيب الأكبر من عوائد مبيعات الكربون الناجمة عن الغابات الحكومية، لقاء دورهم المحوري في حماية هذه الثروة الوطنية ورعايتها.
ولا تقتصر ثمار هذا التوسع الحرجي على التعافي البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل رفع الكفاءة الزراعية، وتحسين تدفق المياه، واستعادة خصوبة التربة. وهو ما يؤكده كتاب “ميدمير” (التآزر)، مشيراً إلى أن تنمية الغابات والإنتاج الزراعي مساران متكاملان؛ إذ تلعب الغابات دوراً حيوياً في صون التربة والموارد المائية.
ومنذ إطلاق مبادرة “البصمة الخضراء” عام 2019 (2011 حسب التقويم الإثيوبي)، تجذرت في المجتمع ثقافة زراعة الأشجار ورعايتها، ما انعكس إيجاباً على زيادة الإنتاجية الزراعية.
ولضمان استدامة هذه الإنجازات، يتطلب الموقف مواصلة الجهود المجتمعية في الري، والتسميد، والمتابعة الدورية للشتلات حتى تنمو وتثمر.