الخارجية الإثيوبية تؤكد ارتباط أديس أبابا الجغرافي والتاريخي بنهر النيل والبحر الأحمر
76
أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بياناً صحفياً شددت فيه على أبعاد ارتباط إثيوبيا الجغرافي والتاريخي بكل من نهر النيل والبحر الأحمر، معربة عن جاهزيتها للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية الجوهرية، ومع المضي قدماً في النهج السلمي والحوار الإقليمي.
وأوضح البيان الصادر اليوم أن إثيوبيا تشكل المنبع الأساسي لنهر النيل (أباي)، حيث ينبع النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية ويساهم بنحو 85% من إجمالي تدفق مياه نهر النيل. وأكدت الخارجية أن أي نقاش أو مفاوضات تتعلق بإدارة واستغلال مياه نهر النيل يجب أن تنطلق من هذه الحقائق الأساسية.
وفيما يتعلق بمنطقة البحر الأحمر، أشار البيان إلى أن البحر الأحمر يمثل مسطحاً مائياً يرتبط بإثيوبيا ارتباطاً وثيقاً من الناحيتين الجغرافية والتاريخية، لافتاً إلى أنه رغم التغيرات التي طرأت على الحدود السياسية عبر الزمن، فإن أقرب نقطة حدودية لإثيوبيا لا تبعد سوى نحو 30 ميلاً عن الساحل.
وبناءً على ذلك، شددت الوزارة على أن أي مناقشات جادة تناقش الشؤون البحرية الإقليمية أو معمارية الأمن الإقليمي يجب أن تأخذ في الحسبان المصالح الإثيوبية المشروعة وارتباطها الدائم بالبحر الأحمر.
وأضاف البيان أن هذه الحقائق الجغرافية والتاريخية لا يمكن تغييرها بالخطابات السياسية أو الإجراءات القسرية أو محاولات زعزعة الاستقرار. ونبهت الخارجية الإثيوبية إلى أن أي أعمال تتخذ عبر وكلاء أو أفعال عدوانية لن تغير الواقع على الأرض، ولن تقلل من دور إثيوبيا ومسؤولياتها ومصالحها المشروعة في المنطقة.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بتأكيد حرص إثيوبيا على مواصلة الانخراط السلمي والاحترام المتبادل والتعاون الإقليمي، داعية جميع الأطراف الإقليمية إلى معالجة التحديات المشتركة عبر الحوار البناء والشراكة والالتزام بمبادئ حسن الجوار، بدلاً من اللجوء إلى سياسات المواجهة والخيارات الصفرية.