Fana: At a Speed of Life!

الربط بين القيادة والأجيال.. النداء التاريخي للبحر الأحمر

منذ أمد بعيد، تعاني إثيوبيا من جرح عميق في وجدانها يتجسد في حرمانها من منفذها البحري الطبيعي وشواطئ البحر الأحمر.

 ويشهد التاريخ أن عظمة البلاد وهيبتها الدولية ارتبطتا دائمًا بامتلاكها لموانئها البحرية.

ورغم ذلك، ساد لعقود زمن جرى فيه تجريم الخوض في هذا الملف الاستراتيجي واعتباره خطًا أحمر، بينما فضلت قيادات سابقة تقييم قضية السيادة والمنفذ البحري وحصرها في حلول تجارية ضيقة، ما فرض حالة من الصمت والتردد دام 30 عامًا.

ومع تولّي رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد مقاليد الحكم، طرأ تحول جذري في التعامل مع هذه القضية وأعاد طرح ملف المنفذ البحري كحق وطني وقضية وجودية تهم 130 مليون إثيوبي.

وقد حرص على إثارة هذا الملف في مختلف المحافل البرلمانية والأكاديمية والدولية، معتبرًا أن الوصول إلى المياه هو أساس بقاء الدولة وتطورها، مما جعلها قضية إجماع وطني وبحث علمي وإعلامي.

وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية قيادية تسعى لإعادة بناء المكانة الاستراتيجية للبلاد عبر التعبئة الوطنية، مع التأكيد المستمر على أن المسعى الإثيوبي لا يقوم على الهيمنة أو التعدي على سيادة الآخرين، بل يتأسس على مبادئ القانون، والعدالة، والشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة (Win-Win) والتنمية المشتركة للجميع.

واليوم، يتكامل هذا التوجه القيادي مع الوعي الشعبي المتزايد للوصول إلى حلول عملية تنهي حالة العزلة البحرية، وهو ما يتطلب تعزيز التلاحم الوطني، والحفاظ على المصالح العليا، وتجاوز عقبات الماضي لاستكمال هذه الرؤية الاستراتيجية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.