أكد الأكاديمي والخبير القانوني الإثيوبي-الأمريكي، البروفيسور ألماييهو غبريماريام، أن على مصر تقبل سد النهضة الإثيوبي باعتباره ثروة ومكسباً لقارة أفريقيا برمتها، داعياً القاهرة إلى التخلي عن عقلية الحقبة الاستعمارية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية ، أوضح البروفيسور ألماييهو، الأستاذ السابق في جامعة كاليفورنيا في سان برناردينو، أن حق إثيوبيا في تطوير واستغلال مواردها المائية يجب أن يُقْر في إطار القانون الدولي للمياه وأطر التعاون بين دول حوض النيل.
وأشار الأكاديمي الإثيوبي إلى أن اتفاقيات الحقبة الاستعمارية التي تُستشهد بها مراراً وتكراراً بشأن مياه النيل لم تكن إثيوبيا طرفاً فيها، وبالتالي لا يمكن إلزامها باتفاقيات لم تشارك فيها من الأساس.
وشدد على أن عقلية الاستعمار قد ولّت وخلت، ولم يعد من حق مصر الادعاء بامتلاك حقوق استعمارية مطلقة على نهر النيل، مؤكداً أن المطالب التاريخية المزعومة لا يمكن أن تكون مبرراً لتقييد تطلعات إثيوبيا التنموية المشروعة.
وأوضح البروفيسور أن سد النهضة أُقيم أساساً لتوليد الطاقة الكهربائية ودعم التحول الاقتصادي الشامل في إثيوبيا، وينبغي النظر إليه من زاوية المساهمة الكبيرة التي يقدمها في التنمية والازدهار الإقليمي.
وبيّن أن الكهرباء المولدة من الطاقة المائية تساهم بشكل مباشر في دفع عجلة الصناعة، والتصنيع، والقطاع الزراعي، وخلق فرص العمل، لافتاً إلى أن تصدير إثيوبيا للطاقة الكهربائية إلى دول مثل كينيا وجيبوتي وتنزانيا يُعد دليلاً عملياً على دور البنى التحتية للطاقة في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأضاف أن تعزيز إمدادات الطاقة وأنشطة التنمية في المنطقة يمكن أن يفتح آفاقاً اقتصادية واسعة لجميع دول حوض النيل، بما في ذلك مصر والسودان.
وأكد الأكاديمي أن بمقدور القاهرة معالجة قلقها بشأن سد النهضة عبر الحوار والتوافق بما يراعي مصالح واحتياجات كافة دول التفاسيس، منتقداً القيادة المصرية لانتهاجها سياسات تهدف إلى تقويض استقرار إثيوبيا بدلاً من دعم التكامل الاقتصادي.
واختتم البروفيسور ألماييهو بالتأكيد على أن محاولات إضعاف إثيوبيا عبر الضغوط العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية مصيرها الفشل المؤكد، داعياً مصر إلى مراجعة نهجها وتبني سياسات بناءة للتعاون المشترك مع إثيوبيا بما يحقق الرخاء والازدهار لعموم شعوب منطقة القرن الأفريقي.