تزايد التوافق الدولي لمطلب إثيوبيا بالوصول إلى البحر الأحمر
29
صرّح د. غيزاتشو أسرات، كبار الباحثين في الشؤون الأفريقية بـ معهد الشؤون الخارجية، بأن هناك توافقاً دولياً متزايداً وقبولاً متنامياً للرؤية المطروحة بشأن دور إثيوبيا في منطقة البحر الأحمر.
وأكد د. غيزاتشو، أن مسعى إثيوبيا لامتلاك منفذ بحري يمثل فرصة كبرى لمنطقة البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا المطلب يُعد أمرا استراتيجياً عادلاً ومقبولاً.
وأوضح الباحث أن العوامل الرئيسة التي تقف وراء هذا المطلب تتمثل في النمو السكاني للبلاد، والتوسع الاقتصادي المستمر، وزيادة التبادل التجاري، فضلاً عن الضرورة الماسة لضمان الأمن القومي والإقليمي بشكل مستدام.
وأضاف أن القرب الجغرافي لإثيوبيا من البحر الأحمر والتواصل التاريخي الذي جمعها بموانئ المنطقة يشكلان قاعدة متينة لمطالبها للحصول على منفذ بحري دائم.
وأشار إلى وجود فهم مشترك بأن تواجد إثيوبيا بالقرب من البحر الأحمر يستدعي أداءها دوراً محورياً في المجالات الاقتصادية والأمنية.
وشدد الباحث رفيع المستوى على ضرورة تعزيز الثقة المتبادلة والعمل الجماعي بين دول الجوار والمجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف، داعياً إلى الفهم الدقيق للغايات الحقيقية من المطلب الإثيوبي.
ولفت إلى أن القضايا الجيوسياسية والاقتصادية متداخلة بين البر والبحر، مشيراً إلى أنه من أجل معالجة التحديات الأمنية الإقليمية على نحو مستدام، يجب الابتعاد عن النظرة المنفصلة لأمن البر والبحر، والتركيز بدلاً من ذلك على التعاون القائم على المصالح المشتركة.
مضيفاً أن مشاركة إثيوبيا في منصات البحر الأحمر تشكل فرصة واعدة للمنطقة ككل.
كما نوه بعمق ارتباط إثيوبيا بالنظام الاقتصادي والأمني الدولي، مما يستوجب مشاركتها الفاعلة في القضايا المتعلقة بالبحر الأحمر والممرات المائية.
واختتم د. غيزاتشو تصريحه بالتأكيد على أن حصول إثيوبيا بما تمتلكه من كثافة سكانية عالية، واقتصاد متنامٍ، وموقع استراتيجي على منفذ بحري يُعد متطلباً أساسياً لحفظ الأمن البحري في منطقة شرق أفريقيا والبحر الأحمر.