رئيس الوزراء: “شني” يتخلى عن أهدافه ويتعاون مع مجموعات كان يناهضها ويحاربها
50
صرح رئيس الوزراء، الدكتور أبي أحمد، بأن تنظيم “شني” المسلح قد انحرف عن الأهداف التي قام من أجلها، وبدأ بتشكيل تحالفات وتفاهمات مع مجموعات في إقليمي أمهرة وتيغراي، وهي المجموعات ذاتها التي كان يناهضها ويحاربها في السابق.
جاء ذلك في مقابلة أجراها رئيس الوزراء مع تلفزيون شبكة أوروميا(OBN)، قدم خلالها إيضاحات شاملة حول التحديات الأمنية الراهنة في إقليم أوروميا ومختلف مناطق البلاد.
وأوضح الدكتور أبي أحمد أن الاضطرابات التي تشهدها البلاد تعود إلى عدة عوامل؛ أبرزها طبيعة مرحلة الانتقال السياسي نحو الديمقراطية.
وأشار إلى أنه عندما يُفتح المجال السياسي بعد فترة طويلة من القمع والسيطرة القسرية، تظهر مثل هذه الظواهر والتجاوزات السلوكية، وهو أمر معروف في تاريخ إثيوبيا والعالم.
وأضاف أن غياب الممارسة الديمقراطية في العهود السابقة جعل النظام القائم غير مهيأ لهذه التغييرات.
ومع الانفتاح الإعلامي وهامش الحرية الحالي، يسعى كل طرف – متوهماً امتلاكه القوة الكافية – إلى تحقيق مآربه وفرض خياراته وافتعال الاضطرابات بقوة السلاح.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه التطورات، رغم صعوبتها في البداية، ستتجه لا محالة نحو الاستقرار والجلوس إلى طاولة الحوار التفاهمي.
وأشار الدكتور أبي أحمد إلى أن الفحص الدقيق لخطاب هذه الجماعات يكشف تناقضاتها؛ حيث كان تنظيم “شني” ينتقد الحكومة ويدعي أنها فرطت في حقوق قومية الأورومو، وكان يراهن على قدرته على حسم الأمور عسكرياً واليوم، وبعد أن أدرك عجزه عن المواجهة بمفرده، يسعى للتحالف مع القوى التي كان يهاجمها ويعاديها، بما في ذلك جماعات مسلحين في إقليمي أمهرة وتيغراي.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن المجموعات المسلحة في إقليم أمهرة، والتي كانت تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة ضد تنظيم “شني” لحماية المدنيين، باتت هي الأخرى تبحث عن التحالف مع “شني” لشعورها بالعجز عن مواجهة الدولة بمفردها.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (وَياني)، التي كانت تدعي في الماضي قدرتها الحصرية على إدارة البلاد والحسم العسكري، أصبحت اليوم تبحث عن حلفاء وتتجه للتنسيق مع مجموعات مسلحة في إقليم أمهرة.
وشدد رئيس الوزراء على أن هذه التحالفات المتناقضة تعكس تراجع قوة هذه الجماعات وإدراكها لصلابة الدولة والقوات الحكومية، مما دفعها للتكتل والبحث عن دعم خارجي من قوى في إريتريا والسودان.
وأكد الدكتور أبي أحمد على أن محاولات خلق توازن قوى عبر هذه التكتلات لن تكلل بالنجاح، وأن وحدة البلاد واستقرارها سيتعززان، مكرراً أن النصر سيكون حليف الخيار الوطني الصحيح.