رئيس الوزراء : الاهتمام بقطاع السياحة يجسد رؤيتنا لبناء إثيوبيا مزدهرة
52
اعتبر رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد أن منح قطاع السياحة أولوية في السياسات الحكومية يجسد رؤية الدولة الرامية إلى بناء إثيوبيا مزدهرة وتسليمها للأجيال القادمة، مؤكدًا أن القطاع يمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال حوار بعنوان “المحرك الاقتصادي الجديد”، أن إثيوبيا تمتلك إمكانات سياحية هائلة ينبغي استثمارها بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز صورة البلاد على الصعيد الدولي.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإثيوبي ظل لسنوات طويلة يعتمد بصورة رئيسية على القطاع الزراعي، وهو ما لم يكن كافيًا لتحقيق هدف بناء دولة مزدهرة خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تبني نهج يقوم على تنويع مصادر النمو الاقتصادي.
وبيّن أن السياحة أُدرجت ضمن خمسة قطاعات استراتيجية تقود الاقتصاد الوطني، في ظل ما يشهده هذا القطاع من نمو عالمي، لافتًا إلى أن حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالسياحة حول العالم يبلغ نحو 12.6 تريليون دولار سنويًا.
وأضاف أن السؤال الأساسي يتمثل في حجم الاستفادة التي يمكن أن تحققها إثيوبيا، وإفريقيا عمومًا، من هذه السوق العالمية الضخمة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني عبر زيادة العائدات التي يوفرها القطاع.
وأكد أن السياحة لا تقتصر على جذب الزوار فحسب، بل تسهم أيضًا في تنشيط مبيعات المنتجات المحلية، وتعزيز نقل المعرفة، واستقطاب الاستثمارات، إلى جانب تحقيق العديد من المنافع الاقتصادية والتنموية.
ولفت إلى أن قطاع السياحة يوفر سنويًا نحو 370 مليون فرصة عمل على مستوى العالم، موضحًا أن قدرته الكبيرة على خلق فرص العمل تمثل أحد أبرز الأسباب التي دفعت الحكومة إلى إعطائه اهتمامًا خاصًا.
كما أشار إلى أن السياحة تسهم في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ودعم القطاع الصناعي، فضلًا عن توفير فرص أوسع لأصحاب المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال للاستفادة من النشاط الاقتصادي.
وأكد على أن الحكومة ماضية في تطوير القطاع السياحي وزيادة أعداد الزوار، بما يمكّن إثيوبيا من تحقيق أقصى استفادة ممكنة من إمكاناتها السياحية، وتعزيز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.