مسؤول مصري ينفي وجود جفاف في النيل الأزرق.. وإثيوبيا تؤكد أن سد النهضة لا يسبب أضرارًا
59
مسؤول مصري ينفي وجود جفاف في نفى مسؤول بوزارة الموارد المائية والري المصرية وجود مؤشرات على تعرض النيل الأزرق لموجة جفاف أو انخفاض حاد في معدلات الفيضان خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أن مصر لا تواجه أزمة مائية، وأن التقييم النهائي لموسم الفيضان لن يتضح قبل نهاية شهر أغسطس.
وقال نائب رئيس قطاع مياه النيل بالوزارة، سامح عبد الرحمن، إن الجهات المصرية تتابع بصورة يومية تطورات موسم الأمطار والتغيرات المناخية، موضحًا أن الهضبتين الإثيوبية والاستوائية تشهدان ثلاثة مواسم مطرية سنويًا، وأن الصورة الكاملة لحجم الفيضان تتضح عادة مع نهاية أغسطس.
وأضاف أن معدلات الفيضان تبدأ بمستويات منخفضة ثم ترتفع تدريجيًا خلال شهري أغسطس وسبتمبر، مؤكدًا أن مصر لا تواجه أي أزمة مائية في الوقت الراهن، وأن وزارة الري تواصل مراقبة الظواهر المناخية العالمية لما لها من تأثير على معدلات هطول الأمطار في دول حوض النيل.
وأشار المسؤول المصري إلى أن السودان يعد الأكثر تأثرًا بأي تطورات تتعلق بسد النهضة، معتبرًا أن إدارة الموارد المائية المشتركة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التنسيق بين دول الحوض.
في المقابل، تؤكد إثيوبيا باستمرار أن سد النهضة مشروع كهرومائي مخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية وليس لاستهلاك المياه، وأن تشغيله يتم بطريقة لا تسبب ضررًا جسيمًا لدولتي المصب، وفقًا لمبدأي الاستخدام المنصف والمعقول وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، وهما من المبادئ الأساسية للقانون الدولي للمجاري المائية.
وتشدد أديس أبابا على أن السد ساهم في تنظيم تدفقات النيل الأزرق والحد من الفيضانات وتقليل ترسب الطمي، إلى جانب توفير فرص لتعزيز التكامل الإقليمي من خلال تصدير الكهرباء النظيفة إلى دول الجوار، مؤكدة أن المشروع يمثل ركيزة للتنمية المشتركة وليس مصدرًا للتهديد.
كما تؤكد الحكومة الإثيوبية أن جميع مراحل ملء وتشغيل السد نُفذت دون التسبب في أي نقص ملموس في إمدادات المياه إلى دولتي المصب، وأنها ظلت تدعو إلى مواصلة الحوار والتعاون للوصول إلى تفاهمات تحقق مصالح جميع دول حوض النيل، بعيدًا عن الاتفاقيات التاريخية التي ترى أنها لا تعكس مبادئ العدالة والإنصاف في تقاسم الموارد المائية.
ويرى مراقبون أن تصريحات المسؤول المصري بشأن عدم وجود أزمة مائية أو جفاف في النيل الأزرق تنسجم مع ما تؤكد عليه إثيوبيا منذ سنوات، وهو أن سد النهضة لا يمثل تهديدًا لتدفقات النيل، وأن التعاون الإقليمي يظل الخيار الأمثل لضمان الأمن المائي والتنمية المشتركة لجميع شعوب حوض النيل.