Fana: At a Speed of Life!

من المدن إلى الريف.. تنمية الممرات ترسم ملامح إثيوبيا الجديدة

لم تعد تنمية الممرات في إثيوبيا مشروعًا لتحديث المدن فحسب، بل تحولت إلى رؤية وطنية تمتد من المراكز الحضرية إلى القرى، بهدف تحسين جودة الحياة، وتعزيز السياحة، وتحديث البنية التحتية، ورفع مستوى معيشة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.

وتشهد إثيوبيا خلال السنوات الأخيرة تنفيذًا واسعًا لمشروعات تنمية الممرات، التي أسهمت في إعادة تشكيل المدن والريف على حد سواء، من خلال تطوير البنية التحتية، والمساحات الخضراء، والخدمات العامة، بما انعكس على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد أن التنمية الحضرية القائمة على التخطيط تمثل ضرورة لمواجهة تحديات التوسع العمراني، مشيرًا إلى أن تنمية الممرات أصبحت أداة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بدلًا من النمو العشوائي الذي عانت منه العديد من المدن الإثيوبية.

وفي العاصمة أديس أبابا، ساهمت مشروعات تنمية الممرات في تحسين المشهد الحضري وجعل المدينة أكثر جاذبية للسكان والزوار، كما دعمت نمو سياحة المؤتمرات، وساعدت إثيوبيا على استقبال نحو 1.4 مليون زائر أجنبي خلال العام المالي الجاري، محققة أكثر من 5.2 مليارات دولار من عائدات السياحة.

ولم تقتصر هذه التجربة على المدن، بل امتدت إلى المناطق الريفية عبر برنامج تنمية الممرات الريفية، الذي يهدف إلى تحديث القرى وتحسين مستوى معيشة المزارعين والرعاة، وتقليص الفجوة التنموية بين الريف والمدينة، من خلال توفير الخدمات الأساسية بالقرب من السكان والحد من الهجرة الداخلية.

وتعتمد هذه المشروعات على استخدام الموارد المحلية، وأساليب البناء التقليدية، مع مشاركة المجتمعات المحلية في إنشاء قرى نموذجية توفر مساكن حديثة وخدمات أساسية وبيئة معيشية أفضل.

وتبرز قرى نموذجية في مناطق مثل هاماسا، وغورو، وهرر، وشرق ولّلغا، وغورافيردا، إضافة إلى مناطق هالابا، وكمباتا، وهديا، وسلطي، كنماذج ناجحة يمكن تعميمها على مستوى البلاد.

وتؤكد هذه التجربة أن تنمية الممرات لم تعد مشروعًا لتجميل المدن فقط، بل أصبحت أداة وطنية لتحقيق التنمية الشاملة، ورفع مستوى المعيشة، وتعزيز التنمية المستدامة في المدن والريف على حد سواء.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.