وزير المياه والطاقة: تخصيص الحصة الأكبر من مياه النيل لمصر أمر غير مقبول
60
قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، الدكتور هبتامو إيتيفا، إن تخصيص الحصة الأكبر من مياه النيل لمصر وحدها أمر لا يمكن أن يقبله أي شخص يتمتع بالضمير.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع مؤسسة فانا ميديا كوريوريشن الإعلامية، أن على السودانيين وأكاديمييهم إدراك أن الاتفاقيات الموروثة من الحقبة الاستعمارية لم تقتصر آثارها على إثيوبيا، بل قيّدت السودان أيضًا.
وأشار إلى أن إثيوبيا لا تسعى إلى تحقيق التنمية بمعزل عن محيطها، بل تعمل على النهوض بالمنطقة بأكملها، مؤكدًا أن الاستخدام الحالي لمياه النيل يفتقر إلى العدالة، وأن منح مصر الحصة الأكبر منها أمر غير مقبول أخلاقيًا.
وأضاف أن مصر تخشى وتيرة التنمية في إثيوبيا، رغم أن أديس أبابا تحرص دائمًا على إعطاء الأولوية لجيرانها في مسيرتها التنموية، موضحًا أن السياسة الخارجية الإثيوبية تقوم على النهوض المشترك بدول المنطقة، وهو ما يدعو إليه أيضًا مبدأ «التآزر».
وفي سياق متصل، قال الدكتور هبتامو إيتيفا إن مصر هجّرت أكثر من 100 ألف سوداني خلال بناء السد العالي في أسوان.
وأضاف، في المقابلة ذاتها، أن مصر تطلق اتهامات مختلفة ضد إثيوبيا، رغم افتقارها إلى الأدلة، معتبرًا أن ذلك يعكس تناقضًا في مواقفها وعدم إلمامها بحقيقة الأوضاع في إثيوبيا.
وأوضح أن مصر أنشأت ما يُعرف بقناة السلام لنقل المياه إلى شبه جزيرة سيناء، وتهدر المياه في الصحراء، كما بنت السد العالي الذي يتسبب في فقدان كميات كبيرة من المياه بفعل التبخر، دون التشاور مع دول المنبع.
وأشار إلى أن بناء السد أدى إلى تهجير أعداد كبيرة من السودانيين، وفقدان آخرين لمنازلهم وأراضيهم، لافتًا إلى أن مصير بعضهم لا يزال مجهولًا حتى اليوم.
وأضاف أن موارد كانت تمثل أساسًا لحضارة السودانيين دُفنت تحت مياه بحيرة السد، مشيرًا إلى اختفاء أكثر من 100 ألف من أبناء النوبة السودانية، وفقًا لما ذكره.
واعتبر الوزير أن هذه الممارسات تعكس نهجًا يقوم على إلحاق الضرر بالمجتمعات المجاورة، والتركيز على تنمية الذات على حساب الآخرين، مضيفًا أنه لا يوجد دليل أوضح من ذلك على سياسة تقوم على مبدأ «أنا وحدي أريد أن أنمو».