برنامج البصمة الخضراء يعزز التنمية الاجتماعية ويخلق فرصًا اقتصادية في إثيوبيا
54
يواصل برنامج “البصمة الخضراء” في إثيوبيا، الذي انطلق عام 2019، تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية متنامية، إلى جانب دوره في حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.
ويُعد البرنامج، الذي يقوم على رؤية وطنية، مبادرة يشارك فيها المواطنون بوصفهم المستفيد الأول منها، إذ أسهم في توفير آلاف فرص العمل، لا سيما للشباب والنساء، من خلال إنتاج الشتلات والعناية بها، بما وفر لهم مصادر دخل مستدامة.
كما أسهم البرنامج في ترسيخ ممارسات زراعية أكثر كفاءة، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية الموارد المائية والتنوع البيولوجي، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية ويحسن الإنتاج الزراعي.
ولم تقتصر آثار البرنامج على الجوانب البيئية، بل امتدت إلى تحسين المشهد الحضري، حيث ساعدت حملات التشجير في تجميل المدن، وحماية الأنهار المتضررة، وإنشاء مساحات خضراء ومتنزهات في مختلف أنحاء البلاد.
وعلى المستوى الإقليمي، جذب البرنامج اهتمام عدد من دول الجوار، وشجع على تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية، بما يسهم في الحد من النزاعات المرتبطة بشح المياه والمراعي والغابات، ويخفف من ظواهر النزوح والهجرة الناتجة عن التدهور البيئي.
كما أتاح البرنامج فرصًا اقتصادية لرواد الأعمال الشباب، الذين استفادوا من إنتاج وبيع الشتلات، وإعداد مواقع التشجير، ورعاية الأشجار، فيما تمكن أصحاب المشاتل الخاصة من توسيع أعمالهم وتسويق شتلات الأشجار والخضراوات والفاكهة للأفراد والمؤسسات على مدار العام، مما أسهم في زيادة دخولهم.
ويواصل المواطنون المشاركة في إنجاح المبادرة من خلال زراعة الشتلات في الساحات العامة والحدائق والمنازل ومقار العمل، دعمًا للمبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد.
ويستمر تنفيذ برنامج البصمة الخضراء خلال العام الجاري، وسط تعبئة وطنية واسعة لتحقيق هدف زراعة “8 مليارات شتلة” خلال موسم الأمطار، مع تواصل مشاركة الإثيوبيين في مختلف أنحاء البلاد لإنجاح الحملة.