إثيوبيا تستقبل العام الجديد وعينها على إنجاز المشاريع التنموية الكبرى
51
أكد مكتب الاتصال الحكومي أن العام الإثيوبي الجديد يمثل ما هو أكثر من مجرد تغيير في التقويم، حيث تفتتح البلاد ما وصفه بـ “فصل جديد” تشكله الخيارات الوطنية، الحوار الوطني، الصمود والتنمية.
وأوضح المكتب، في بيان نُشر يوم الجمعة، أن إثيوبيا سجلت خلال السنوات القليلة الماضية إنجازات ظلت غير محققة لعقود من الزمن، عازياً هذا التقدم إلى الجهود المستمرة وإرساء ثقافة جديدة تقوم على وضع أهداف طموحة، وبدء المشاريع وإكمالها.
وسلط البيان الضوء على مسار الحوار الوطني، مشيرا إلى أن الإثيوبيين من مختلف أنحاء البلاد اجتمعوا للحوار حول مستقبل وطنهم، والتفكير في القضايا القومية، وتقديم الأفكار بحرية وبما يعتقدون أنه يسهم في تحقيق المصلحة الوطنية.
كما تطرق البيان إلى الإجراءات الحكومية المتعلقة بالعفو والإفراج عن السجناء السياسيين، واصفا إياها بالخطوات التي تُتخذ جنباً إلى جنب مع الجهود المبذولة لإنفاذ سيادة القانون وتعزيز المصالحة الوطنية، بهدف المساعدة في خلق التوافق الوطني.
وربط البيان بين الاستقرار السياسي والاجتماعي وبين التقدم الاقتصادي وثقة الجمهور، مسلطا الضوء على الأداء الاقتصادي القوي لإثيوبيا وتوسع قدراتها الإنتاجية.
واستشهد بالتوسع في إنتاج القمح، كدليل على تقدم إثيوبيا نحو تحقيق قدر أكبر من الاعتماد على الذات في الإنتاج الغذائي.كما أبرز الحملات الواسعة لمبادرة البصمة الخضراء، مشيرة إلى أن البلاد تجاوزت أرقامها القياسية السابقة مراراً وتكراراً، وبرزت كنموذج للتعاون البيئي الدولي.
وسلط البيان الضوء كذلك على التطورات في قطاعات الطاقة المتجددة، الثروات المعدنية، السياحة، سياحة المؤتمرات، والتطوير الحضري.
وأشار إلى أنه يجري تطوير وجهات سياحية جديدة بالتوازي مع إعادة تأهيل التراث الثقافي والتاريخي لإثيوبيا وصيانته للأجيال القادمة.
كما جرى تحديد التحول الرقمي كركيزة أساسية، حيث أشار مكتب الاتصال الحكومي إلى أن إثيوبيا تنفذ استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030، وتضع اللبنات الأساسية لإدارة حكومية أكثر شفافية وكفاءة.
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أوضح البيان أن إثيوبيا عززت تركيزها على المصالح الوطنية وسعت إلى تأكيد هذه المصالح بشكل أكثر ثباتاً على الساحة الدولية.
وأبرز البيان أيضاً مسار بناء المؤسسات، مشيرا إلى بذل جهود حثيثة لتقوية المؤسسات في القطاعات القضائية والأمنية والديمقراطية، لتطوير قدرات مؤسسية قادرة على دعم التنمية الوطنية طويلة الأجل حتى مع تغير الأنظمة السياسية.
وشدد البيان على النهج المعلن للحكومة المتمثل في بدء المشاريع ومتابعتها حتى الإنجاز النهائي.
واستشهدت بإعادة فتح الصناعات التي كانت مغلقة سابقاً، وتحويل المؤسسات الخاسرة نحو الربحية، والتقدم المحرز في مجالات الاستثمار، الصادرات، والإنتاج البديل للواردات.
وبالنظر إلى المستقبل، سلط مكتب الاتصال الحكومي الضوء على المشاريع الكبرى التي أُعلن عنها عقب إكمال سد النهضة، موضحاً أنه تم الإعلان عن مشاريع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار أمريكي في منطقة “غوبا” كجزء من خطط التنمية المستقبلية لإثيوبيا.
ومن بين المشاريع التي تم تسليط الضوء عليها، المنشأة النووية التي تم توقيع اتفاقية جديدة بشأنها وبدأ العمل فيها كجزء من الجهود المبدولة لتعزيز الأمن الطاقي.
كما أشارت إلى تطوير موارد الغاز الطبيعي ومشاريع معالجة الغاز في الإقليم الصومالي الإثيوبي.
كما جرى إبراز مشروع مطار بيشوفتو الدولي المخطط له باعتباره إنشائاً رئيسياً آخر؛ حيث صُمم المطار ليستوعب 100 مليون مسافر سنوياً، مما سيعزز قدرات الطيران الإثيوبي.
واستشهد البيان بمشروع تصنيع الأسمدة الذي يُتوقع أن يوفر على إثيوبيا أكثر من مليار دولار أمريكي من العملات الصعبة سنوياً، مشيرا إلى أنه يدعم الإنتاجية الزراعية ويخفف الضغط عن كاهل المزارعين.
وأضاف البيان أنه قد بدأ العمل، بالتعاون مع مؤسسات دولية، في برنامج لتطوير 1.5 مليون منزل، وهي مبادرة سيكون لها تأثير كبير على حياة الكثير من المواطنين.
وأكد مكتب الاتصال الحكومي أن مسيرة التنمية في إثيوبيا ستستمر من خلال المشاورات والجهد الجماعي، مشدداً على أنه لا يزال هناك عمل جوهري في الانتظار، وأن البلاد ستواصل السعي لتحقيق تطلعاتها عبر المداولات والتنفيذ على حد سواء.
واختتم البيان بالتشديد على مبدأ تحويل التعهدات إلى أفعال منجزة والوفاء بالوعود كجزء من القواعد الأساسية التي يتم إرساؤها للأجيال القادمة.