إثيوبيا تضع المعرفة والقدرات المحلية في قلب الشراكات الإفريقية الأوروبية
47
أكدت إثيوبيا على الأهمية المتزايدة لتجارة الخدمات في دفع التحول الهيكلي، والتنوع الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، وذلك خلال مشاركتها في المنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية لعام 2026 في جنيف.
وجاء هذا التأكيد خلال جلسة بعنوان “تجارة الخدمات من أجل الشراكات التنموية: إيطاليا وإفريقيا”، والتي نظمتها البعثة الدائمة لإيطاليا بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومركز التجارة الدولي.
وشارك السفير نيجوس كبدا، الوزير المفوض لشؤون منظمة التجارة العالمية بالبعثة الدائمة لإثيوبيا في جنيف، كمتحدث رئيسي في الجلسة، مشدداً على أن الشراكات الفعالة في قطاع الخدمات يجب أن تخلق قيمة دائمة من خلال نقل المعرفة، والتكنولوجيا، وتطوير المهارات، وبناء القدرات المحلية.
وسلط السفير الضوء على دور الخدمات في قطاعات الزراعة، والتصنيع، والبنية التحتية، فضلاً عن الأهمية المتنامية للخدمات الرقمية والخدمات القائمة على المعرفة في تحقيق التحول الاقتصادي بأفريقيا.
كما أشار السفير نيجوس إلى التعاون الإثيوبي الإيطالي في مشاريع البنية التحتية الضخمة والطاقة الكهرومائية، مشيداً بمساهمات الشركات الإيطالية، بما في ذلك شركة ساليني كوستروتي (المدمجة حالياً ضمن مجموعة وي بيلد) ومكتب ستوديو بيترانجيلي الهندسي.
وشدد على أهمية دمج الخبرات الدولية مع الملكية الأفريقية، والقدرات المحلية.
وفي معرض استعراضه للتجربة الإثيوبية، استشهد بـ استراتيجية إثيوبيا الرقمية 2030 وشبكة الخطوط الجوية الإثيوبية كأمثلة بارزة على الجهود المبذولة لبناء قدرات تنافسية في قطاعات الخدمات الرقمية، والمعرفية، واللوجستيات، والطيران، والتدريب، والقطاعات ذات الصلة.
وأكد السفير نيجوس أنه ينبغي لأفريقيا أن تتجاوز مرحلة كونها مجرد سوق للتكنولوجيات الرقمية، لتطور قدراتها وتصبح منتجاً ومصدراً للخدمات الرقمية والمعرفية.
ودعا إلى جيل جديد من الشراكات القائمة على الاستثمار والإنتاج المشتركين، والابتكار المتبادل، وخلق القيمة، موضحاً أن الشراكات الناجحة هي التي تتجاوز مجرد تسليم المشاريع إلى بناء القدرات اللازمة لتطوير الجيل القادم من الخدمات والمؤسسات.
وتعكس مشاركة إثيوبيا التزامها المتواصل في المنتدى العام لمنظمة التجارة العالمية 2026، والذي يجمع الحكومات، والمنظمات الدولية، وقطاع الأعمال، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية لمناقشة القضايا المستجدة التي تشكل ملامح نظام التجارة متعدد الأطراف والتجارة العالمية.