Fana: At a Speed of Life!

وزير المياه والطاقة: إثيوبيا لن تطلب إذن مصر لتنمية مواردها المائية

أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، المهندس هبتامو إيتيفا، أن بلاده لم تطلب يومًا إذنًا أو موافقة من أي دولة لتطوير مواردها المائية، ولن تفعل ذلك مستقبلًا، مشددًا على حق إثيوبيا السيادي في بناء السدود والاستفادة من أنهارها لأغراض التنمية الوطنية.

وقال الوزير، في مقابلة حصرية مع مؤسسة فانا ميديا كوربوريشن الإعلامية، إن موقف إثيوبيا تجسّد عمليًا من خلال مشروعاتها التنموية، وفي مقدمتها سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي وصفه بأنه رمز للفخر والوحدة الوطنية.

وأضاف: «إثيوبيا دولة ذات سيادة، ولم نطلب موافقة أحد لتنفيذ مشروعاتنا المائية، ولن نطلبها من أحد».

ووصف سد النهضة بأنه «عدوا» الثاني، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تجاوزت ما وصفه بمؤامرة مصرية ممتدة هدفت إلى منعها من تنمية مواردها المائية عبر نهر أباي وروافده.

واستشهد الوزير بمشروعات أخرى للسدود، معتبرًا أنها دليل على استمرار إثيوبيا في استغلال مواردها المائية.

وأوضح أن سدًا افتتحه رئيس الوزراء مؤخرًا، إلى جانب مشروع آخر على أحد روافد بحيرة تانا، يؤكدان مضي البلاد في تنفيذ خططها التنموية دون انتظار موافقة خارجية.

ورفض إيتيفا اتهامات مصر لإثيوبيا باتخاذ إجراءات أحادية، موضحًا أن بلاده استُبعدت من الترتيبات المتعلقة بمياه النيل خلال الحقبة الاستعمارية، ولا تعترف بتلك الاتفاقيات باعتبارها ملزمة لحقوقها السيادية في التنمية.

وقال إن مصر والسودان لا يمكنهما الاستناد إلى تلك الترتيبات لحرمان إثيوبيا من حقها في بناء السدود، لا سيما أن بلاده تسهم بنحو 86% من مياه النيل.

كما رفض الوزير تصريحات سياسيين مصريين تزعم أن المشروعات المائية الإثيوبية تهدد مصر، مؤكدًا أن بلاده لا تعتزم منع تدفق مياه النهر إلى دول المصب.

وقال: «لن نمنع تدفق المياه إلى مصر، ونؤمن بأن هذا النهر ملك للجميع».

وشدد على أن جهود إثيوبيا لتطوير مواردها المائية تنطلق من احتياجات أكثر من 130 مليون مواطن، بما يشمل متطلبات الري وتوليد الطاقة الكهرومائية ومصايد الأسماك وغيرها من الأنشطة الضرورية لتحسين سبل العيش.

وفيما يتعلق بمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المرتقب عقده في أبوظبي، قال الوزير إن إثيوبيا ستعرض موقفها مستندة إلى أدلة فنية، لتوضيح أن مشروعاتها التنموية تستهدف تحقيق فوائد تتجاوز حدودها.

وأضاف أن رؤية إثيوبيا للازدهار تشمل الدول المجاورة، ومنها السودان والصومال وجيبوتي وإريتريا، وأن مواردها المائية ينبغي أن تكون أساسًا للتعاون الإقليمي لا للصراع.

وجدد الوزير تأكيده أن إثيوبيا ستواصل تنمية مواردها المائية دون طلب إذن من مصر أو أي دولة أخرى، مع العمل على تحقيق رؤية مشتركة للازدهار في المنطقة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.